الولايات المتحدة تسرّع وتيرة تطوير صواريخ «القبة الذهبية» الاعتراضية
تعمل الولايات المتحدة على تسريع تطوير منظومة الاعتراضات الفضائية (SBI)، من خلال اعتماد أساليب مبتكرة تتيح استجابة أسرع من جانب القاعدة الصناعية الدفاعية في البلاد. ومن المقرر أن تشكل هذه الاعتراضات إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة «القبة الذهبية لأمريكا» (GDA) للدفاع الصاروخي.
وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الحرب لشؤون البحث والهندسة، الذي يشغل أيضًا منصب كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب الأمريكية: «نتبنى بنية مفتوحة تستفيد من كامل قدرات الابتكار الأمريكي، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وصولًا إلى قطاع الفضاء التجاري».
وجاءت تصريحات مايكل خلال فعالية عُقدت في أبريل 2026 في قاعدة «ليتل كريك-فورت ستوري» الاستطلاعية المشتركة بولاية فرجينيا، حيث قدّم كبار المسؤولين أحدث المستجدات بشأن منظومة «القبة الذهبية لأمريكا».
وتشرف قوة الفضاء الأمريكية على البنية الدفاعية متعددة الطبقات لمنظومة «القبة الذهبية»، المصممة لحماية الأراضي الأمريكية من الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية وصواريخ كروز، فضلًا عن التهديدات الجوية التي تشمل الطائرات المسيّرة الأبطأ حركة.
وتضم بنية المنظومة مستشعرات فضائية للتتبع العالمي، واعتراضات فضائية متطورة، وأنظمة للقيادة والسيطرة «مدمجة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة سرعة التهديدات وقدرتها على المناورة وقوتها التدميرية»، وفق ما ذكرته قوة الفضاء الأمريكية في بيان صحفي صدر في أبريل 2026.
ومن المقرر أن تطلق الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار هذه الاعتراضات الفضائية، التي ستكون قادرة على تدمير الصواريخ في مراحل مبكرة من مسارها مقارنة بأنظمة الاعتراض الحالية. ويتيح تدمير الصاروخ في مرحلة مبكرة من تحليقه القضاء على التهديد على مسافة بعيدة من الأراضي الأمريكية.
وتهدف قوة الفضاء الأمريكية إلى استعراض قدرات منظومة الاعتراض الفضائي بحلول عام 2028.
ولتحقيق هذا الهدف، تعمل وزارة الحرب الأمريكية على «الاستفادة من نهج يركز على استقطاب المواهب ويضع الأداء في المقام الأول» داخل القاعدة الصناعية الدفاعية، وفق بيان صادر عن قيادة أنظمة الفضاء الأمريكية (SSC) في أبريل 2026.
ومنحت قيادة أنظمة الفضاء، خلال أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، عشرين اتفاقية بموجب آلية «سلطة المعاملات الأخرى» (OTA) إلى 12 شركة، بهدف استكشاف إمكانات تطوير أنظمة الاعتراض الفضائية.
وتتيح هذه الاتفاقيات لوزارة الحرب تسريع عمليات التنفيذ و«توسيع نطاق البحث لاستقطاب عدد أكبر من المتعاقدين المحتملين، كما أنها مفيدة بشكل خاص في عمليات تطوير النماذج الأولية السريعة»، وفق تقرير نشرته مجلة «آرس تكنيكا» في أبريل 2026.
وقال العقيد برايون مكلين من قوة الفضاء الأمريكية، المسؤول التنفيذي لبرنامج قدرات القتال الفضائي، في بيان قيادة أنظمة الفضاء: «تتطور قدرات الخصوم بوتيرة سريعة، ولذلك يجب أن تتحرك استراتيجياتنا للاستحواذ بوتيرة أسرع لمواجهة السرعة المتزايدة والقدرة العالية على المناورة التي تتمتع بها التهديدات الصاروخية الحديثة».
وأضاف: «من خلال استخدام اتفاقيات [سلطة المعاملات الأخرى]، نجحنا في استقطاب مورّدين تقليديين وغير تقليديين، مع ضمان استمرار المنافسة».
وقال الجنرال مايكل غوتلين، من قوة الفضاء الأمريكية ومدير برنامج «القبة الذهبية لأمريكا»، إن برنامج الاعتراضات الفضائية يمثل العنصر الأكثر تحديًا في منظومة الدفاع الصاروخي.
وأضاف خلال الفعالية التي أقيمت في فرجينيا، وفقًا لبيان صحفي: «تمثل القبة الذهبية الاستجابة الحاسمة لعصر جديد من التهديدات. ونحن نتحرك بعزم وإلحاح لبناء درع دفاعية متعددة الطبقات، ومتكاملة، ومؤتمتة».
نُشر هذا المقال في موقع «سنتري».
