ميثاق مكة: استعراض للردع أم نقطة انقسام إقليمية جديدة؟
في 7 أغسطس/آب 2026، وفي أقدس مدن الإسلام، وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي اتفاقية ثلاثية تنص على أن أي هجوم مسلح على أي دولة من الدول الثلاث سيُعد هجومًا على الدول الثلاث جميعًا. وجاءت الاتفاقية بعد ما يقرب من عام من المفاوضات، واستنادًا إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل السعودية-الباكستانية الموقعة في سبتمبر/أيلول 2025، لتربط بين الاقتصاد العربي الوحيد ضمن مجموعة العشرين، وثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والدولة الوحيدة ذات السلاح النووي في العالم الإسلامي، ضمن مظلة أمنية واحدة، وإن كانت محددة بصورة فضفاضة.
وكان توقيع الاتفاقية نفسه مُعدًّا بعناية؛ إذ اختيرت مكة مكانًا للمراسم، وأدى الوفد الباكستاني مناسك العمرة قبل مراسم التوقيع، فيما شددت البيانات المشتركة على مفهومي «الردع الجماعي» والتضامن الإسلامي. لكن بعيدًا عن هذه الرمزية والإخراج السياسي، تستحق الاتفاقية التدقيق من ثلاث زوايا: ما الذي تُلزم به الدول الموقعة فعليًا، وما الذي تشير إليه بشأن تفكك النظام الإقليمي، وما إذا كانت ستسهم في تحقيق الاستقرار في غرب آسيا أم ستؤدي إلى ترسيخ حالة عدم الاستقرار فيها.
ثلاث عدسات، وثلاث قراءات
تتعامل القراءة الواقعية مع الاتفاقية باعتبارها نموذجًا كلاسيكيًا لسلوك موازنة القوى. فالمملكة العربية السعودية، بعد أن تعرضت لضربات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران والجهات المتحالفة معها منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط 2026، تتحوط إزاء تآكل مصداقية المظلة الأمنية الأمريكية، من خلال تجميع القدرات مع شريكين متكاملين: الجيش الباكستاني المتمرس في القتال والمدعوم نوويًا، والثقل الدفاعي التركي المرتبط بصناعة الدفاع وبحلف الناتو. وهذا تجميع للقدرات في ظل حالة من عدم اليقين البنيوي، وليس تعبيرًا عن المشاعر.
أما القراءة البنائية، فتلاحظ ما يغفل عنه التحليل المادي البحت: الوظيفة الهوياتية للاتفاقية. فقد أُبرمت في مكة، وصيغت حول «أكبر ثلاث مجموعات سكانية مسلمة»، مع استبعاد إسرائيل والولايات المتحدة بصورة واضحة من عضويتها، رغم أن الدول الثلاث الموقعة لا تزال، رسميًا، حليفة للولايات المتحدة. وهكذا تُنشئ الاتفاقية هوية أمنية إسلامية عابرة للدول تتوتر مع البنية الإقليمية المرتكزة إلى الولايات المتحدة، والتي تشكلت عبر اتفاقيات أبراهام والأطر المرتبطة بها، بدلًا من أن تكون مجرد إضافة إليها. وهنا تتشكل الهوية وإدراك التهديد بقدر ما تتشكل القدرات العسكرية.
وتكمن المفارقة الأعمق في أن هذه الاتفاقية، من حيث جوهرها، اتفاقية بين شركاء أمنيين للولايات المتحدة؛ إذ تحتفظ الدول الثلاث بعلاقات دفاعية ودبلوماسية نشطة مع واشنطن، لكنها ترتدي لغة التضامن الإسلامي تحديدًا لأن هذا التأطير يؤدي وظيفة سياسية داخلية وإقليمية أكبر مما كان يمكن للتحالف نفسه أن يبرره لولا ذلك.
أما القراءة المنبثقة من النظرية النقدية، فتسأل: مصالح من التي تحجبها لغة «الردع الجماعي»؟ فال اتفاقية ترسخ هياكل القوة الملكية السعودية والعسكرية-المهيمنة في باكستان تحت خطاب الاستقرار الإقليمي، بينما تمنح أردوغان منصة جديدة لإعادة طرح نفوذ ذي طابع «عثماني جديد». كما أنها تعمق هرم الاعتماد على السلاح؛ إذ يمول رأس المال السعودي المعدات والخبرات التركية والباكستانية، دون أن تتعامل مع أي من المظالم الأساسية ــ انعدام الدولة الفلسطينية، وحرب اليمن، وحالة التطويق الإقليمي لإيران ــ التي يجري استحضارها خطابيًا في صياغة الاتفاقية.
المسألة الطائفية التي لن تقر بها الرياض
كان المسؤولون السعوديون واضحين في التأكيد على أن الاتفاقية ليست «تكتلًا طائفيًا»، وأنها لا ترتبط بالطموحات النووية أو بسباق تسلح. وإذا أخذنا هذا النفي وفقًا لنص الاتفاقية، فلا مشكلة في ذلك. لكن النصوص لا تتحكم في كيفية استقبالها.
فقد وصفتها تعليقات عديدة في أنحاء المنطقة بالفعل بأنها «ناتو سني»، كما أن الرمزية الخاصة بالاتفاقية ــ مكان التوقيع، وتركيبة الدول الموقعة، وتوقيتها في ظل حرب مع إيران ذات القيادة الشيعية والميليشيات المتحالفة معها ــ تجعل من الصعب عمليًا الحفاظ على قراءة محايدة طائفيًا، مهما كانت الصياغة القانونية. وهذه ليست قرينة قاطعة، بقدر ما هي مؤشر بنيوي: فالنفي الرسمي والتأثير السياسي الفعلي يسيران في اتجاهين مختلفين.
هل تكفي المعادلة لصناعة ثقل استراتيجي؟
على الورق، يبدو التحالف قويًا: دولة نووية، وثاني أكبر جيش في حلف الناتو، ورأس مال خليجي. لكن ثلاثة عوامل تفرض قيودًا مهمة.
أولًا، لا يحدد البيان المشترك أي هيكل قيادة متكامل، أو آلية نشر تلقائي للقوات، أو هيئة مشتركة للتخطيط العسكري؛ أي إنه لا يتضمن شيئًا يشبه بنية المادة الخامسة لحلف الناتو، باستثناء المحاكاة الخطابية لها.
ثانيًا، دأبت باكستان على التقليل من شأن فكرة توسيع مظلتها النووية لتشمل حلفاءها، حتى في ظل الاتفاقية الثنائية السابقة، كما أنها لم تستجب عسكريًا للضربات الإيرانية التي استهدفت السعودية رغم وجود تلك الاتفاقية.
ثالثًا، ظلت كل من تركيا وباكستان عمدًا على هامش المواجهة المباشرة مع إيران طوال الحرب الحالية.
وبعبارة أخرى، فإن وزن الاتفاقية حقيقي باعتبارها مضاعفًا لقدرة الرياض على إرسال الإشارات والردع، لكنه أضعف بكثير باعتبارها قدرة عسكرية مشتركة يمكن حشدها فعليًا.
إيران وقطر والحوثيون
جاء الرد الإيراني الرسمي رافضًا للاتفاقية، إذ وصفتها طهران بأنها «أمن مستعار» لا يمكن أن يحل محل إصلاح السياسات. لكن القراءة الأكثر أهمية تأتي من محللين غربيين يرون أن الاتفاقية تؤدي وظيفة تحذيرية: فأي ضربة كبرى جديدة ضد السعودية قد تؤدي الآن إلى جر باكستان وتركيا إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهو ما يرفع تكلفة القرار بالنسبة إلى طهران بصورة كبيرة.
أما قطر، التي غابت عن قائمة الموقعين، فقد أشار مسؤولون باكستانيون صراحة إلى أنها ستكون عضوًا مرحبًا به في المستقبل، وهو أمر ليس مفاجئًا في ضوء المخاوف الأمنية التي انتابت الدوحة بعد سبتمبر/أيلول 2025، عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادة حركة حماس على الأراضي القطرية.
ويظل الحوثيون نقطة الاشتعال الأكثر نشاطًا على المدى القريب؛ إذ يأتي الحظر البحري الذي يفرضونه على الموانئ السعودية على البحر الأحمر، والهجمات المستمرة على القوات السعودية في اليمن، بالتوازي مع الضغوط الإيرانية في مضيق هرمز، باعتبارها الخلفية العملياتية المباشرة التي بُنيت الاتفاقية لردعها، حتى وإن كانت إيران نفسها هي الهدف الاستراتيجي المعلن.
القوى الكبرى تراقب، ولكن بطرق مختلفة
موقف واشنطن دقيق وحساس. فالدول الموقعة على الاتفاقية لا تزال، رسميًا، حليفة للولايات المتحدة، وقد شدد مسؤولون على أن الاتفاقية لا تحل محل الترتيبات الثنائية القائمة، وهي رسالة تطمين موجهة بصورة مباشرة إلى الآذان الأمريكية.
لكن الفرضية المؤسسة للاتفاقية ــ أي التحوط من تراجع الثقة في الحماية الأمريكية ــ تمثل في حد ذاتها تصويتًا ضمنيًا بعدم الثقة، وهو أمر لا تستطيع واشنطن تجاهله، لا سيما مع استمرار عضوية تركيا في حلف الناتو في الوقت نفسه.
أما بكين وموسكو، فعلى الرغم من عدم صدور مواقف منهما بشأن عملية التوقيع هذه تحديدًا، فإن لديهما أسبابًا بنيوية للترحيب بأي تراجع في مركزية الولايات المتحدة المنفردة في أمن الخليج. فالصين تستفيد من علاقاتها العميقة في مجال الطاقة مع السعودية وعلاقتها بباكستان عبر الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC)، بينما تستفيد روسيا من استثماراتها الدبلوماسية الخاصة في تركيا ومن علاقاتها الدبلوماسية المرتبطة بمنطقة الخليج.
ولا تحتاج أي من الدولتين إلى تحريك ساكن للاستفادة من نظام أمني خليجي أكثر تعددية في مراكز القوة.
حسابات الإمارات الهادئة
تغيب دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة لافتة عن الاتفاقية، كما أن تاريخ علاقاتها مع اثنتين من الدول الثلاث الموقعة ليس بسيطًا أو وديًا بالكامل؛ فقد دعمت أبوظبي والرياض طرفين متعارضين في مواجهة تركيا في ليبيا قبل أقل من عقد.
وقد هدأ ذلك التنافس منذ عام 2021، لكن التقارب الأمني السعودي-التركي بهذا المستوى من الوضوح لن يمر دون أن تلاحظه أبوظبي، التي حافظت على توجه أكثر اتساقًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل عبر اتفاقيات أبراهام ومجموعة I2U2.
ولا تهدد اتفاقية مكة مجموعة I2U2 من الناحية المؤسسية؛ فلكل منهما منطق مختلف، إذ تركز الأولى على الأمن الصلب، بينما تركز الثانية على الترابط والتعاون. لكنها تقدم في المقابل تباينًا دقيقًا في الطريقة التي تتموضع بها دول الخليج بين نموذج أمني إقليمي يعتمد على الذات، ونموذج يرتكز إلى الولايات المتحدة.
ويبقى السؤال الجدير بالمراقبة هو: هل ستسعى الإمارات في نهاية المطاف إلى ترتيب موازٍ خاص بها، أم ستعزز مسارها القائم المتحالف مع الغرب؟
سؤال الدوامة
الخطر الأعمق هنا ليس أن السعودية أو تركيا أو باكستان تريد الحرب؛ فلا واحدة منها تريد ذلك. بل يكمن الخطر في أن بنود الدفاع المشترك غير المحددة والغامضة أثبتت تاريخيًا أنها خطرة بسبب غموضها تحديدًا، وليس رغم هذا الغموض.
ولا يظهر الاختبار الحقيقي للاتفاقية إلا عندما تقع ضربة خطيرة بما يكفي لفرض السؤال: سقوط أعداد كبيرة من المدنيين السعوديين، أو استهداف منشأة حيوية، أو وقوع اشتباك بحري مباشر.
عندها ستواجه باكستان وتركيا خيارًا صعبًا: إما الالتزام بروح الاتفاقية والمخاطرة بالتورط المباشر مع إيران، أو التراجع بصورة واضحة ومراقبة انهيار مصداقية الردع الذي توفره الاتفاقية.
وتحمل كل دولة من الدول الموقعة درجة مختلفة من التعرض للمخاطر. فالسعودية تحقق أكبر مكاسب مباشرة، لكنها تصبح في المقابل ملتزمة بتعهدات متبادلة في صراعات ليست صراعاتها. وتحصل باكستان على المكانة والاستثمارات الخليجية، لكنها تواجه أخطر مخاطر التورط، بالنظر إلى حدودها مع إيران في بلوشستان. أما تركيا فهي الأكثر تحصينًا، إذ تستفيد من أسواق تصدير الأسلحة ومن رصيد القيادة الإقليمية، بينما تتعامل مع بند الدفاع المشترك باعتباره، إلى حد كبير، طموحًا أكثر منه التزامًا عمليًا.
والأرجح في المدى القريب هو استمرار استعراض القوة والردع بدلًا من الوصول إلى نقطة تفعيل عسكري فعلية. لكن ذلك لا يمثل عزاءً كبيرًا لمن يأملون في خفض التصعيد؛ فبناء تكتلات أكثر صلابة واستقطابًا، مع عدد أقل من المخارج الدبلوماسية، يتوافق تمامًا مع استمرار حالة الغليان إلى أجل غير مسمى، حتى من دون إطلاق رصاصة واحدة بين أعضاء الاتفاقية وإيران.
وهناك أيضًا أسباب تدعو إلى الشك في مدى تأثير الاتفاقية فعليًا على حسابات طهران. فقد تحملت إيران اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربة أمريكية-إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير/شباط 2026، وهي ضربة لقطع رأس النظام استهدفت أعلى سلطة فيه على مدى نحو أربعة عقود، ومع ذلك لم ينهَر النظام ولم يتخل عن برنامجه؛ إذ جرى تنصيب خليفة خلال أيام، وواصلت الدولة القتال من حيث توقفت.
ومن غير المرجح أن ترضخ دولة نجت من فقدان مرشدها الأعلى لمجرد بيان دفاعي ثلاثي الأطراف.
وإذا كان الأمر كذلك، فإن قدرة اتفاقية مكة قد تكمن في رفع تكلفة أي تصعيد إيراني مستقبلي دون أن تؤدي بالضرورة إلى تقليص إرادة طهران في التصعيد. وهو ما يشير إلى استمرار حالة الغليان بدلًا من تبريدها.
أين تقف الهند؟
يعكس النهج الحذر الذي تتبعه نيودلهي ــ والمتمثل في عبارة «تتابع عن كثب»، وهي العبارة التي تكررت تقريبًا حرفيًا في ردها على الاتفاقية الثنائية لعام 2025 ــ الغريزة الصحيحة: الصبر الاستراتيجي بدلًا من الإنذار المبكر أو القلق المفرط.
ومن غير المرجح أن يتم تفعيل بند الدفاع المشترك في الاتفاقية بسبب عمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها الهند ضد باكستان، لأنها تقع خارج تعريف العدوان الذي تستهدفه الاتفاقية، باعتباره عدوانًا من دولة على أخرى.
أما القلق الأكثر أهمية للهند على المدى الطويل فيتمثل في الوضع البنيوي الملتبس للسعودية؛ فهي ليست معادية للهند، وليست مؤيدة لباكستان بحكم التصميم، لكنها أصبحت الآن مرتبطة رسميًا بدولة تتقاطع معها حسابات الأمن الهندية بصورة دورية.
وسيتطلب الحفاظ على العلاقة الخليجية ــ بما يشمل الطاقة، ورفاهية الجالية الهندية، والاستثمارات ــ بالتوازي مع هذه البنية الأمنية الجديدة، استمرار النهج الدبلوماسي الدقيق وغير الانفعالي نفسه الذي أظهرته الهند حتى الآن.
الهوامش
- ANI: “‘Closely following development’: India reacts to Turkey-Pakistan-Saudi defence deal,” Aug. 7, 2026. https://www.aninews.in/news/world/asia/closely-following-development-india-reacts-to-turkey-pakistan-saudi-defence-deal20260807183256
- BBC News: “Assassination of Ali Khamenei,” Feb. 28–March 1, 2026. https://www.bbc.com/news/articles/c3gdnpjvj4ko
- CNN: “Saudi Arabia Turns to Muslim Military Heavyweights in Landmark Defense Pact as Iran War Closes In,” Aug. 7, 2026. https://edition.cnn.com/2026/08/07/middleeast/saudi-arabia-turkey-pact-intl
- Iran International: “Mecca Pact Ties Three Sunni Powers Together as Iran-Backed Attacks Loom,” Aug. 7, 2026. https://www.iranintl.com/en/202608073701
- Middle East Eye: “Turkey, Saudi Arabia and Pakistan Sign Defence Pact,” Aug. 7, 2026. https://www.middleeasteye.net/news/turkey-saudi-arabia-pakistan-sign-defence-pact-sources-say
- Middle East Monitor: “‘Attack on One Is Attack on All’: Saudi Arabia, Turkiye and Pakistan Sign Landmark Mecca Defence Pact,” Aug. 7, 2026. https://www.middleeastmonitor.com/20260807-attack-on-one-is-attack-on-all-saudi-arabia-turkiye-and-pakistan-sign-landmark-mecca-defence-pact/
- Pike, J. (GlobalSecurity.org): “Makkah Joint Defence Agreement,” accessed Aug. 7, 2026. https://www.globalsecurity.org/military/world/int/makkah.htm
- Reuters: “Saudi Arabia, Turkey, Pakistan Pledge Mutual Defence as Middle East Turmoil Escalates,” Aug. 7, 2026. https://www.reuters.com/world/asia-pacific/saudi-arabia-turkey-pakistan-sign-joint-defence-deal-amid-regional-turmoil-2026-08-07/
- The New Arab: “Mecca Defence Pact: A New ‘Sunni NATO’ in the Middle East?” Aug. 7, 2026. https://www.newarab.com/news/mecca-defence-pact-new-sunni-nato-middle-east
- The Times of Israel: “Saudi Arabia, Turkey and Pakistan Sign Joint Defense Deal in Shadow of Iran War,” Aug. 7, 2026. https://www.timesofisrael.com/saudi-arabia-turkey-and-pakistan-sign-joint-defense-deal-in-shadow-of-iran-war/
- The Tribune: “India Closely Monitoring Defence Pact Between Saudi Arabia, Pakistan and Turkey,” Aug. 7, 2026. https://www.tribuneindia.com/news/india-pakistan-news/india-closely-monitoring-defence-pact-between-saudi-arabia-pakistan-and-turkey/
