هل تستطيع دول الخليج تحقيق سلام مستدام واستقرار إقليمي؟
الملخص التنفيذي
لقد تغير المشهد الاستراتيجي للخليج بصورة جوهرية في أعقاب المواجهة بين إيران وإسرائيل والهجمات المباشرة التي تعرضت لها دول الخليج في عام 2026. فعلى مدى عقود، اعتمد أمن الخليج بصورة أساسية على القوى الخارجية، ولا سيما الولايات المتحدة. وقد أظهر الصراع الأخير في آن واحد نقاط قوة هذا النموذج وحدوده.
وقد نجح مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حماية جزء كبير من بنيته التحتية الحيوية من خلال منظومات الدفاع الصاروخي المتكاملة والتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين. ومع ذلك، وجدت دول الخليج نفسها منخرطة في صراع لم تبادر إليه ولم تكن تسيطر على مساره.
ومن ثم، لم يعد السؤال المركزي هو ما إذا كان الخليج قادرًا على الدفاع عن نفسه عسكريًا، وإنما ما إذا كان قادرًا على تطوير نظام أمني إقليمي يستطيع الحفاظ على السلام، مع الحد من تعرضه لمنافسة القوى الكبرى الخارجية.
والإجابة التي بدأت تبرز من التطورات الأخيرة تتسم بتفاؤل حذر. فدول الخليج تمتلك موارد مالية غير مسبوقة، وتماسكًا سياسيًا، وتحديثًا عسكريًا، ونفوذًا دبلوماسيًا. إلا أن العديد من العقبات الهيكلية لا تزال قائمة، من بينها التنافسات الإقليمية غير المحسومة، والتحدي الإيراني، والقضية الفلسطينية، وانعدام الأمن البحري، والاعتماد على التكنولوجيا العسكرية الأجنبية.
ويتمثل المسار الأكثر واقعية نحو سلام مستدام، ليس في فرض الهيمنة العسكرية، وإنما في إقامة بنية أمنية متعددة المستويات تجمع بين الردع والدبلوماسية والتكامل الاقتصادي والملكية الإقليمية للأمن.
أولًا: التطور التاريخي لأمن الخليج
على مدى ما يقرب من خمسين عامًا، استند أمن الخليج إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية:
- الحماية العسكرية الأمريكية؛
- استقرار صادرات النفط؛
- اتفاقيات الدفاع الثنائية.
وشملت أبرز نقاط التحول:
- الثورة الإيرانية عام 1979؛
- الحرب الإيرانية-العراقية؛
- الغزو العراقي للكويت؛
- التدخل الأمريكي في العراق؛
- الربيع العربي؛
- الصراع في اليمن؛
- اتفاقيات أبراهام؛
- المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وقد أدت كل أزمة إلى زيادة الانخراط العسكري الخارجي، بالتزامن مع كشفها عن مواطن الضعف الإقليمية.
ويختلف الصراع الأخير عن الأزمات السابقة لأنه استهدف بصورة مباشرة البنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي، بدلًا من اقتصاره على ساحات القتال التي تدور فيها الحروب بالوكالة. ومن ثم، دخلت دول الخليج مرحلة استراتيجية جديدة تتسم بقدر أكبر من الثقة بالنفس، وتنسيق إقليمي أعمق، وتركيز أقوى على الاعتماد على الذات.
وقد عززت استثماراتها في الدفاع الجوي المتكامل، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتنويع العلاقات الدبلوماسية، قدرتها على الصمود. وفي الوقت نفسه، أثبتت الصراعات الأخيرة أن القدرة العسكرية وحدها لا تستطيع ضمان السلام إذا ظلت البنية السياسية المحيطة هشة.
ومن المرجح، بالتالي، أن ينشأ نظام إقليمي مستدام من نهج متعدد المستويات يقوم على الحفاظ على الشراكات القوية مع الولايات المتحدة والصين وأوروبا، بالتوازي مع تعزيز مؤسسات مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع التعاون العملي مع الشركاء الإقليميين، وتطوير صناعات دفاعية محلية، والحفاظ على قنوات الحوار مع الخصوم.
وسيظل التقدم في القضية الفلسطينية، والأمن البحري، وإجراءات بناء الثقة مع إيران، عناصر محورية في أي تسوية مستدامة.
وبوجه عام، تدعم الأدلة الصادرة عن المؤسسات الاستراتيجية الرائدة إلى حد كبير فكرة أن الخليج ينتقل من حالة الاعتماد إلى قدر أكبر من القدرة على صياغة أجندته الاستراتيجية بنفسه. غير أن هذا الانتقال ينبغي النظر إليه باعتباره عملية تطور، وليس تحولًا مكتملًا.
وسيعتمد استقرار المنطقة في المستقبل بدرجة أقل على استبدال الضمانات الأمنية الخارجية، وبدرجة أكبر على استكمالها بمؤسسات إقليمية موثوقة، ومرونة اقتصادية، ودبلوماسية شاملة.
تقف منطقة الخليج عند مفترق طرق استراتيجي. فقد كشفت الصراعات الإقليمية الأخيرة حدود نظام أمني يقوم في المقام الأول على الضمانات الخارجية، في الوقت الذي أبرزت فيه الحاجة المتزايدة إلى إطار تمتلكه المنطقة نفسها، وقادر على منع الأزمات وإدارة النزاعات وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.
ولذلك، لا يحتاج الخليج إلى ترتيب أمني آخر مصمم من الخارج، وإنما إلى عملية تستطيع الدول الإقليمية من خلالها أن تطور تدريجيًا عادات وآليات ومؤسسات الأمن التعاوني.
ويقدم مسار مسقط المقترح — وهو مقترح متداول منذ يونيو/حزيران من جانب «مجموعة أصدقاء» مستوحاة من مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا (CSCE)، على أن تتولى سلطنة عمان تيسيره — فرصة لإقامة حوار أمني متعدد الأطراف وشامل للخليج وغرب آسيا.
وبدلًا من أن يحل هذا المسار محل الشراكات الثنائية القائمة أو التحالفات العسكرية، فإنه سيكملها من خلال إنشاء آليات دائمة للتشاور السياسي، وبناء الثقة، والتعاون العملي بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران، بل وما يتجاوز ذلك.
ولا يتمثل الهدف في حل جميع النزاعات الإقليمية فورًا، وإنما في مأسسة الحوار، وخفض مستوى انعدام الثقة الاستراتيجية، والتطوير التدريجي لبنية أمن إقليمية تعاونية.
وتكتسب تجربة مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا (CSCE) أهميتها تحديدًا لأنها لم تبدأ بمعاهدة سلام أو تسوية شاملة. وإنما بدأت بإدراك أن الحوار المستدام، والمبادئ المتفق عليها، وبناء الثقة، والتعاون العملي، يمكن أن تؤدي تدريجيًا إلى تغيير العلاقات بين الدول التي ظلت مصالحها السياسية والأمنية منقسمة بعمق.
ومن ثم، لم يكن درس هلسنكي مجرد النص الذي جرى الاتفاق عليه عام 1975، وإنما العملية التي أعقبته. فقد أثبت مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا أن الدول المنقسمة بشدة بفعل الأيديولوجيا والمصالح الأمنية والتنافس الجيوسياسي تستطيع، مع ذلك، أن تبدأ بوضع المبادئ، وإقامة حوار منتظم، واتخاذ إجراءات عملية لبناء الثقة، بما يسمح بتطوير إطار أوسع للتعاون بصورة تدريجية.
وتكمن أهمية هذه التجربة بالنسبة إلى الخليج تحديدًا في طبيعتها التطورية؛ إذ لا ينبغي أن يكون الهدف في البداية هو التوصل إلى تسوية شاملة، وإنما إنشاء عملية يمكن من خلالها أن تصبح مثل هذه التسوية ممكنة في نهاية المطاف.
وثمة درس آخر يتمثل في أن مثل هذه العملية لا ينبغي بالضرورة أن تنتظر انتهاء الأعمال العدائية. فعلى العكس، غالبًا ما يكون الحوار أكثر قيمة عندما تكون العلاقات في أسوأ حالاتها.
إن إنشاء قنوات اتصال، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة، وإقامة تعاون عملي خلال فترة المواجهة، يمكن أن يساعد على تقليل مخاطر سوء التقدير وتهيئة الظروف لخفض التصعيد.
ومن ثم، ينبغي النظر إلى مسار مسقط ليس باعتباره آلية لا تُفعّل إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية، وإنما كأداة قادرة على الإسهام في ظهور تلك التسوية نفسها.
ثانيًا: لماذا يكتسب مسار مسقط أهمية؟
على مدى أكثر من خمسة عقود، اعتمد أمن الخليج بدرجة كبيرة على القوى الخارجية. ورغم أن هذا النموذج أسهم في تحقيق قدر من الاستقرار الإقليمي، فإن التطورات الأخيرة أظهرت أن الضمانات الأمنية الخارجية وحدها لا تستطيع منع التصعيد الإقليمي، أو حماية المصالح الإقليمية من تداعيات التنافس الجيوسياسي الأوسع.
ويواجه الخليج الآن فرصة تاريخية للتحول من مستهلك سلبي للأمن الإقليمي إلى منتج فاعل له.
وبالنسبة إلى الدول الصغيرة والمتوسطة الحجم على وجه الخصوص، فإن المشاركة في صياغة النظام الإقليمي تمثل في حد ذاتها مسألة أمنية. فالدول التي تغيب عن العملية التي يجري من خلالها تشكيل النظام الإقليمي تخاطر بأن تتحول إلى موضوعات لهذا النظام بدلًا من أن تكون أطرافًا صانعة له.
ومن ثم، فإن وجود مسار إقليمي دائم لن يمنح الدول الصغيرة مجرد صوت في لحظات الأزمات، بل سيمنحها قدرة مستمرة على التأثير في القواعد والمعايير والترتيبات التي يتحدد في إطارها أمنها.
وستواصل القوى الكبرى السعي وراء مصالحها من خلال التنافس الاستراتيجي، والردع، وفترات من الانفراج الانتقائي. أما الدول الصغيرة والمتوسطة، فلديها أداة مختلفة من أدوات فن إدارة الدولة — إذا كانت متاحة لها وفي الوقت المناسب — وهي بناء المؤسسات.
ولا يقتصر نفوذ هذه الدول على ثقلها العسكري، بل يمكن أن يستمد قوته من قدرتها على جمع الأطراف، والوساطة، ووضع القواعد، وتعزيز الترابط، وإنشاء المؤسسات التي تكون للقوى الكبرى نفسها مصلحة في الحفاظ على استقرارها.
ويمثل هذا شكلًا من أشكال فن إدارة الدولة الملائم بصورة خاصة لمنطقة لا تستطيع فيها قوة واحدة فرض نظام أمني مستدام.
ويمكن أن يوفر مسار مسقط عددًا من المزايا الاستراتيجية:
- إنشاء منصة إقليمية دائمة للحوار بين الأطراف الخليجية الرئيسية؛
- إقامة آليات منظمة لمنع الأزمات وخفض التصعيد في النزاعات؛
- تعزيز الملكية الإقليمية للأمن، مع استكمال الشراكات الدولية القائمة بدلًا من استبدالها؛
- الحد من مخاطر سوء التقدير العسكري من خلال الشفافية وإجراءات بناء الثقة؛
- الإسهام في توفير بيئة مستقرة للتنمية الاقتصادية، وأمن الطاقة، والتجارة الدولية.
ومن خلال الحفاظ على حوار مستمر خلال فترات الاستقرار والأزمات على حد سواء، سيساعد المسار على تحويل الدبلوماسية الظرفية والمتقطعة إلى آلية دائمة للتعاون الإقليمي.
لماذا عُمان؟
تتمتع سلطنة عمان بموقع فريد يؤهلها لتيسير مثل هذه المبادرة.
فقد أكسبتها سياستها طويلة الأمد القائمة على الحياد، وعلاقاتها الإقليمية المتوازنة، وسجلها المعروف في الوساطة، ثقة الأطراف الإقليمية الرئيسية.
وقد اضطلعت مسقط بصورة مستمرة بدور مكان موثوق للدبلوماسية الهادئة والحوار غير العلني خلال فترات التوتر الشديد.
ومن ثم، فإن مصداقية المسار لا تستمد فقط من تصميمه المؤسسي، وإنما أيضًا من سمعة عمان باعتبارها طرفًا ميسرًا محايدًا يحظى بالاحترام والثقة.
ثالثًا: الهيكل المقترح
ينبغي أن يتطور مسار مسقط بصورة تدريجية عبر ثلاث مراحل متعاقبة.
المرحلة الأولى – بناء الثقة
تركز المرحلة الأولى على إقامة مشاورات منتظمة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران.
وتتولى عمان رئاسة الاجتماعات، التي تُدار على أساس التوافق، بما يضمن مشاركة متساوية وملكية سياسية لجميع الأعضاء.
وينبغي أن تركز المناقشات الأولية على المجالات العملية التي يكون التعاون فيها ممكنًا ويحقق منفعة متبادلة، ومن بينها:
- الأمن البحري؛
- حماية البنية التحتية الحيوية؛
- التعاون الإنساني؛
- الاستجابة للكوارث؛
- الأمن السيبراني؛
- التحديات البيئية؛
- الترابط الاقتصادي.
وفي هذه المرحلة، ينبغي أن يظل التركيز منصبًا على بناء الثقة، بدلًا من الدخول في مفاوضات رسمية بشأن النزاعات السياسية الحساسة.
المرحلة الثانية – التطوير المؤسسي
بمجرد ترسيخ الحوار المنتظم، يمكن للمشاركين الاتفاق على إنشاء أمانة عامة دائمة صغيرة في مسقط.
وتتولى فرق عمل تضم مسؤولين حكوميين وخبراء فنيين دعم التعاون في مجالات سياسية محددة، بينما توفر الاجتماعات الوزارية السنوية التوجيه الاستراتيجي.
وستضمن بنية إدارية صغيرة استمرارية المسار، من دون خلق تكاليف مؤسسية مفرطة.
المرحلة الثالثة – إطار شامل للأمن الإقليمي
على المدى الطويل، يمكن أن يتطور المسار تدريجيًا إلى منظمة إقليمية مؤسسية تشبه، من حيث وظيفتها — وإن لم تكن بالضرورة من حيث هيكلها — منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE).
وقد تشمل الأدوات المستقبلية المحتملة:
- تدابير بناء الثقة والأمن؛
- آليات للاتصال أثناء الأزمات؛
- ترتيبات للشفافية العسكرية؛
- إجراءات لمنع الحوادث البحرية؛
- آليات للإنذار المبكر ومنع النزاعات؛
- مشاورات سياسية منتظمة؛
- مبادرات مشتركة بشأن الأمن الاقتصادي والبيئي.
وسيعتمد هذا التطور بالكامل على التوافق بين الدول المشاركة.
رابعًا: الدعم الدولي مع الحفاظ على الملكية الإقليمية
ينبغي أن يظل مسار مسقط مبادرة إقليمية محلية.
ولا تشارك الأطراف الخارجية في عملية صنع القرار، لكنها تستطيع تقديم الخبرة الفنية ومشاركة التجارب المؤسسية من خلال آلية «أصدقاء المسار» (Friends of the Process)، التي تنشط دبلوماسيًا بالفعل.
كما يمكن لفريق استشاري يضم مسؤولين سابقين بارزين من مؤسسات مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والأمم المتحدة، وغيرها من المؤسسات الدولية، أن يدعم التأسيس الأولي للمسار من خلال تقديم الخبرة في مجالات الوساطة، والتصميم المؤسسي، وبناء الثقة.
ويجمع هذا النهج بين الخبرة الدولية والملكية الإقليمية، بما يضمن أن تقوم دول الخليج نفسها بتطوير الحلول، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الدروس المستخلصة من تجارب مناطق أخرى.
المكاسب الاستراتيجية المتوقعة
إذا جرى تنفيذ مسار مسقط بنجاح، فإنه يمكن أن يحقق فوائد كبيرة وطويلة الأمد للاستقرار الإقليمي.
فعلى المستوى السياسي، سيؤدي المسار إلى مأسسة الحوار بين الدول ذات المصالح الاستراتيجية المتباينة، بما يقلل احتمالات التصعيد من خلال التواصل المنتظم.
ومن منظور أمني، سيعزز الشفافية وبناء الثقة والتعاون العملي في مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن البحري، والتهديدات السيبرانية، وحماية البنية التحتية الحيوية.
وعلى المستوى الاقتصادي، فإن زيادة الاستقرار الإقليمي ستعزز ثقة المستثمرين، وتحمي أسواق الطاقة الدولية، وتصون طرق التجارة الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز.
أما على المستوى المؤسسي، فسيسهم المسار في إنشاء إطار شامل للأمن الخليجي تمتلكه وتقوده دول المنطقة نفسها، بحيث يكمل الترتيبات الأمنية الثنائية والدولية القائمة بدلًا من أن يحل محلها.
توصيات السياسات
من أجل تعظيم فرص نجاح المبادرة، ينبغي للدول المشاركة أن تقوم بما يلي:
- إقرار إنشاء مسار مسقط باعتباره آلية تشاورية دائمة؛
- إعادة تأكيد مبدأ صنع القرار القائم على التوافق، وضمان المشاركة المتساوية لجميع الأعضاء؛
- البدء بمجالات عملية وغير خلافية للتعاون، قبل الانتقال إلى القضايا السياسية والأمنية الأكثر حساسية؛
- إنشاء أمانة عامة صغيرة وفعالة من حيث التكلفة في مسقط، لضمان الاستمرارية والحفاظ على الذاكرة المؤسسية؛
- إنشاء فرق عمل فنية متخصصة في الأمن البحري، والمرونة السيبرانية، وحماية البنية التحتية الحيوية، والتعاون الإنساني؛
- دعوة خبراء دوليين لتقديم الدعم الفني، مع الحفاظ الكامل على الملكية الإقليمية للمسار؛
- الحفاظ على قدر من المرونة يسمح للمسار بالتطور تدريجيًا وفقًا لمستوى الثقة والإرادة السياسية لدى الدول المشاركة.
الخلاصة
يمثل مسار مسقط استجابة واقعية واستشرافية للبيئة الاستراتيجية المتغيرة في الخليج.
واستنادًا إلى التجربة الناجحة لمؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا، مع تكييفها بما يتناسب مع الحقائق الإقليمية، يقدم المسار إطارًا شاملًا قادرًا على تحويل الحوار إلى تعاون مستدام.
وبدلًا من السعي إلى إيجاد حلول فورية للنزاعات الجيوسياسية المتجذرة، تهدف المبادرة إلى إنشاء العادات والمؤسسات والثقة اللازمة لتحقيق سلام مستدام.
ومن خلال ذلك، يمكن أن تضع المبادرة الأسس لبنية أمنية خليجية جديدة، تكون مملوكة إقليميًا، ومدعومة دوليًا، ومصممة لتعزيز الاستقرار والازدهار والتعايش السلمي لعقود قادمة.
وإدراكًا كاملًا لحقيقة أن فن إدارة الدولة سيخضع في نهاية المطاف لحكم التاريخ، واستنادًا إلى خبراتهم الشخصية، يوجه «أصدقاء المسار» رسالة بسيطة مفادها:
يحقق فن إدارة الدولة نتائج أفضل كلما أدرك التحدي في وقت أبكر، ول
