بث تجريبي

لماذا يجب أن يستلهم الاتفاق النووي الإيراني المقبل تجربة «خطة العمل الشاملة المشتركة»؟

تقدير موقف - شرافيشتا أجايكومار
شرافيشتا أجايكومار
باحثة مشاركة في مركز الأمن والاستراتيجية والتكنولوجيا بمؤسسة أوبزرفر للأبحاث (Observer Research Foundation).

كشفت أعمال المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الذي انعقد في مدينة نيويورك بين أواخر أبريل (نيسان) وأواخر مايو (أيار) 2026، عن اتساع الانقسامات داخل منظومة منع الانتشار النووي الدولية، في ظل التداخل المتزايد بين التوترات الجيوسياسية وقضايا الأمن النووي.

وكانت حماية المنشآت النووية المدنية، واستمرار عمليات التحقق التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثناء النزاعات المسلحة، من أكثر القضايا إثارةً للجدل خلال المؤتمر.

ومن بين أوراق العمل المقدمة قبل انعقاد المؤتمر، أثارت الورقة الإيرانية المعنونة «حظر استهداف المنشآت النووية السلمية والعلماء» نقاشاً واسعاً حول مدى الحماية التي يوفرها القانون الدولي الحالي للبنية التحتية النووية في مواجهة العمليات العسكرية.

ورغم اتفاق معظم الوفود على ضرورة استمرار أنظمة التحقق والرقابة حتى في أوقات الحرب، فإن المشاركين أخفقوا في التوصل إلى توافق بشأن هذه القضية.

من انهيار الاتفاق النووي إلى التصعيد

تكشف المواجهة الحالية مع إيران عن مسار تراكمي تشابكت فيه حلقات التصعيد والعقوبات والتهديدات العسكرية والجهود الدبلوماسية، بوصفها جميعاً مكونات لعملية أوسع تتعلق بمنع الانتشار النووي على المستوى العالمي.

وقد جاءت هذه التطورات بعد انهيار خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

ففي عام 2015، أُبرم الاتفاق بهدف إخضاع البرنامج النووي الإيراني لرقابة صارمة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية من خلال آلية تحقق متعددة الأطراف.

وفي 14 يوليو (تموز) 2015، وقعت إيران الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي والدول الست الكبرى، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا، على أن ترفع هذه الدول العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على طهران، بما يسمح بإعادة دمجها في الاقتصاد العالمي.

ونص الاتفاق على إجراءات محددة، من بينها خفض مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى نحو 300 كيلوغرام، والإبقاء على نسبة التخصيب عند 3.67 في المائة، وهي نسبة تقل كثيراً عن مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي، والمقدر بنحو 90 في المائة.

وبذلك، لم يكن الاتفاق مجرد تسوية دبلوماسية، بل كان أيضاً إطاراً فنياً وقانونياً، اكتسب شرعيته الدولية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231.

أهمية التحقق الدولي

تولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية التحقق من التزام إيران ببنود الاتفاق، من خلال عمليات التفتيش، وآليات الضمانات، ونظم المحاسبة الخاصة بالمواد النووية.

ولم يكن الاتفاق معاهدة تقليدية بقدر ما كان منظومة رقابية قائمة على الامتثال المنظم، هدفها الحد من مخاطر الانتشار النووي عبر الشفافية، والرقابة المستمرة، وإعادة بناء الثقة، بدلاً من القضاء الكامل على القدرات النووية الإيرانية.

كما عزز الاتفاق، إلى جانب معاهدة عدم الانتشار، الالتزامات القانونية القائمة بالفعل، غير أن نجاحه ظل مرهوناً باستمرار عمليات التحقق والتزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها.

الانسحاب الأمريكي... بداية الانهيار

في عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، وهو ما دفع إيران إلى استئناف توسيع برنامجها النووي، من خلال زيادة تخصيب اليورانيوم وتقليص نطاق عمليات التفتيش الدولية.

وبحلول عام 2025، أصبح إطار «خطة العمل الشاملة المشتركة» عملياً في حكم المنتهي.

وفي يوليو (تموز) 2025، فعّلت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback) المنصوص عليها في القرار 2231، والتي تتيح لأي دولة مشاركة في الاتفاق إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة المعلقة إذا اعتبرت أن إيران أخلّت بالتزاماتها.

واعترضت طهران على هذه الخطوة، وأثارت احتمال انسحابها من معاهدة عدم الانتشار النووي، إلى جانب رفع مستويات تخصيب اليورانيوم.

وكشف اللجوء إلى آلية «سناب باك» عن أحد أبرز مواطن الضعف في الاتفاق، والمتمثل في قابليته للتقويض من جانب دولة واحدة بصورة أحادية.

كما أدى انهيار الاتفاق في عام 2025 إلى تعميق أزمة الثقة داخل نظام منع الانتشار النووي، في ضوء ردود الفعل الإيرانية على الانسحاب الأمريكي وتفعيل آلية إعادة العقوبات.

أزمة فقدان التحقق

ورغم ما تضمنه الاتفاق من منظومة تقنية دقيقة للرقابة والتحقق، فإنه ظل عرضة للقرارات السياسية التي تتخذها الدول المشاركة.

ومع تراجع مستويات التعاون، وانحسار عمليات التفتيش إلى الحد الأدنى، فقد المجتمع الدولي القدرة على متابعة البرنامج النووي الإيراني بصورة فعالة.

وأصبح فقدان القدرة على التحقق من الأنشطة النووية أحد أكبر التحديات التقنية التي تقف في طريق نجاح أي اتفاق مستقبلي مع إيران.

حرب 2026 الإيرانية... تحديات جديدة للأمن النووي

تكشف الحرب التي شهدتها إيران عام 2026 أن منظومة الحوكمة النووية الحالية لم تعد تواجه تحديات ناجمة عن مخاطر الانتشار النووي فحسب، بل أصبحت أيضاً عرضة لطبيعة الحروب الحديثة.

فمع التوسع في استخدام الضربات الدقيقة، والهجمات السيبرانية، والحرب الإلكترونية، بات من الصعب التحقق من التزامات الدول النووية، حتى في الحالات التي لا توجد فيها مؤشرات على وجود برنامج نشط لإنتاج الأسلحة النووية.

وتحمل هذه التطورات دلالات مهمة بالنسبة لأي اتفاق مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة، إذ أصبحت عمليات التحقق النووي تُجرى في بيئة أمنية معقدة تتسم باستمرار التهديدات العسكرية والتقنية.

وقد أسهمت الحرب الإيرانية في تعميق النقاشات الدولية حول قضايا الانتشار النووي وآليات التحقق، بعدما استهدفت العمليات العسكرية منشآت نووية، وتزامنت مع هجمات إلكترونية، إلى جانب تقليص عدد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسموح لهم بدخول المنشآت النووية، الأمر الذي حدّ بصورة كبيرة من قدرة الوكالة على أداء مهامها الرقابية.

المنشآت النووية... هدف في الحروب الحديثة

أثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن حماية الأصول النووية أثناء النزاعات المسلحة.

فقد كشفت الهجمات التي استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم والبنية التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، عن هشاشة هذه المنشآت أمام أدوات الحرب الحديثة.

ولم تقتصر آثار الضربات على تدمير مواقع التخصيب، بل امتدت إلى شبكات الكهرباء، ووسائل النقل، وأنظمة الاتصالات، وآليات مراقبة المواد النووية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لأن عمليات التحقق الحديثة لم تعد تعتمد فقط على وصول المفتشين إلى المنشآت، وإنما تستند إلى منظومة تقنية متكاملة تشمل أنظمة مراقبة مستمرة، واتصالات آمنة، وأختاماً إلكترونية، وتحاليل بيئية، وسلسلة دقيقة لتوثيق حركة المواد النووية.

ومن ثم، فإن أي خلل في شبكات الكهرباء أو الاتصالات أو النقل أو الأنظمة الحاسوبية يؤدي إلى تقويض عمليات التحقق، حتى لو تمكن المفتشون لاحقاً من دخول المنشأة.

كما سلطت الحرب الضوء على التداخل المتزايد بين الحرب السيبرانية وإدارة الأمن النووي، إذ أصبحت الهجمات على أنظمة التحكم والمراقبة والاتصالات تُضعف موثوقية البيانات، وتحد من فعالية أنظمة الرقابة عن بُعد.

أزمة تتجاوز الحالة الإيرانية

تشير هذه التطورات إلى مشكلة أوسع تواجه منظومة منع الانتشار النووي الدولية.

فالصراعات الأخيرة، سواء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، أو الحرب الروسية الأوكرانية، أو المواجهة الهندية الباكستانية عام 2025، أبرزت الدور المتنامي للضربات الدقيقة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

فقد أصبحت شبكات الكهرباء، ومنشآت الاتصالات، والمراكز اللوجستية، وغيرها من المرافق الحيوية أهدافاً عسكرية بسبب أهميتها الاستراتيجية.

ويطرح ذلك تحديات غير مسبوقة أمام آليات التحقق النووي، لأن كثيراً من هذه المنشآت تمثل جزءاً أساسياً من منظومة مراقبة الأنشطة النووية.

ولهذا، ينبغي لأي اتفاق مستقبلي بشأن منع الانتشار النووي أن يأخذ في الاعتبار احتمال تعطل أنظمة التحقق والرقابة أثناء الحروب، وألا يفترض استمرار عملها بصورة طبيعية في جميع الظروف.

موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

ورغم هذه الصعوبات، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه لا توجد حتى الآن أدلة تثبت أن إيران تعمل حالياً على إنتاج سلاح نووي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الوكالة تستعد لاستئناف برنامجها الخاص بعمليات التحقق.

وشدد غروسي، في أكثر من مناسبة، على أن نجاح أي اتفاق مستقبلي لن يعتمد على التصريحات السياسية، بل على استعادة منظومة تحقق شاملة وفعالة.

وعقب التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح أن مفتشي الوكالة يجب أن يستعيدوا إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، وأن يعيدوا بناء سلسلة المعرفة المتعلقة بمخزونات اليورانيوم المخصب، فضلاً عن استعادة الثقة في أنظمة المراقبة، حتى يتمكن المجتمع الدولي من تقييم البرنامج النووي الإيراني بصورة دقيقة.

وتبرز هذه التحديات التقنية أن التحقق النووي لم يعد مجرد مسألة فنية، بل أصبح واحداً من أهم الملفات الدبلوماسية في أي مفاوضات تتعلق باتفاق نووي جديد.

ماذا بعد «خطة العمل الشاملة المشتركة»؟

على الرغم من أوجه القصور التي شابت الاتفاق النووي الإيراني، وما تعرض له من تآكل في الثقة، فإنه لا يزال يمثل أحد أكثر النماذج تطوراً في مجال الدبلوماسية القائمة على التحقق النووي.

فقد استند نجاحه إلى الجمع بين الالتزامات القانونية، وآليات التحقق الصارمة، والإشراف المؤسسي المستمر، وهو ما ازدادت أهميته وضوحاً بعد انهياره وما أعقبه من تصاعد للتوترات الجيوسياسية.

ومع ذلك، فإن أي اتفاق جديد لن يكون نسخة مطابقة لـ«خطة العمل الشاملة المشتركة».

فالبرنامج النووي الإيراني شهد تطوراً كبيراً منذ عام 2015، كما أصبحت البيئة الأمنية الإقليمية أكثر تعقيداً، الأمر الذي يفرض إدخال تعديلات جوهرية على أي إطار تفاوضي جديد.

وفي مقدمة هذه التعديلات، ضرورة ضمان استمرار عمليات التحقق حتى في حال انسحاب أحد الأطراف من الاتفاق، إذ أظهر الانسحاب الأمريكي عام 2018 مدى هشاشة النظام متعدد الأطراف، وأدى إلى تقويض الثقة في منظومة الضمانات النووية.

كما ينبغي أن يتضمن أي اتفاق جديد إجراءات تنفيذ واضحة، وآليات محددة لتطبيق الالتزامات وتحديد الاختصاصات، وهي مسائل ظلت غامضة في الإطار السابق، خصوصاً خلال فترات النزاع.

ورغم أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 رسم آلية لإعادة فرض العقوبات، فإن تجربة «سناب باك» كشفت عن مشكلات كبيرة في التنسيق بين الأطراف المشاركة.

ومن المتطلبات الأساسية لأي اتفاق جديد أيضاً ألا يقتصر نظام التحقق على مراقبة إيران وحدها، إذ إن طهران مطالبة، بموجب أي اتفاق، بفتح منشآتها أمام المفتشين، وإخضاع برنامجها النووي لعمليات مراقبة ومحاسبة مستمرة. غير أن البنية التحتية اللازمة لتنفيذ هذه العمليات تظل معرضة بدرجة كبيرة للتهديدات العسكرية.

وفي ظل احتفاظ الدول بحرية تنفيذ الضربات الدقيقة والهجمات السيبرانية ضد هذه المنشآت، قد تصبح آليات التحقق غير فعالة، حتى لو التزمت إيران نفسها ببنود الاتفاق.

كذلك، ينبغي لأي إطار مستقبلي أن يعالج مواطن الضعف التكنولوجية التي كشفت عنها الصراعات الأخيرة. فالتوسع في استخدام أنظمة المراقبة عن بُعد، وتقنيات حماية البيانات، وآليات النسخ الاحتياطي، من شأنه أن يعزز الثقة في استمرار عمل منظومة الضمانات النووية حتى في الظروف الأمنية المعقدة.

ويتطلب ذلك أيضاً أن تطور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسائلها الرقابية، بحيث تشمل استخدام تقنيات المراقبة الفضائية وتتبع الأنشطة النووية عبر الأقمار الاصطناعية، بما يقلل من الاعتماد الكامل على تعاون الدول المعنية.

وبصورة أشمل، يقتضي الأمر توسيع مفهوم التحقق النووي بحيث لا يقتصر على عمليات التفتيش التقليدية، وإنما يشمل استخدام صور الأقمار الاصطناعية، وأنظمة المراقبة الرقمية المؤمنة، وشبكات الاتصالات المقاومة للهجمات السيبرانية، ووسائل حماية البيانات، وأنظمة رقابية احتياطية قادرة على مواصلة العمل خلال فترات النزاع.

ولا تهدف هذه الوسائل إلى استبدال عمليات التفتيش الميداني، وإنما إلى تعزيز قدرة منظومة التحقق على الصمود عندما يصبح الوصول المباشر إلى المنشآت النووية متعذراً بصورة مؤقتة.

الدرس الأهم من الاتفاق النووي

يرى الكاتب أن أهم ما يمكن استخلاصه من تجربة «خطة العمل الشاملة المشتركة» هو أن التحقق يجب أن يحتل موقع الأولوية في أي نظام لمنع الانتشار النووي.

فمن دون منظومة تحقق فعالة، تصبح الاتفاقيات رهينة للإرادة السياسية وحدها، بدلاً من أن تستند إلى الأدلة والرقابة الفنية. وقد أثبتت الأزمة الإيرانية أن الإرادة السياسية والاستقرار الجيوسياسي لا يمكن التعويل عليهما دائماً.

ولهذا، ينبغي تحديث أنظمة التحقق المستقبلية بما يعكس طبيعة الصراعات الحديثة، التي تتسم بتزايد الهجمات السيبرانية، وتعطل البنية التحتية، وصعوبة الوصول المادي إلى المنشآت النووية.

الخلاصة

يمكن القول إن «خطة العمل الشاملة المشتركة» مثلت واحدة من أبرز، وربما أهم، النجاحات التي حققتها الدبلوماسية متعددة الأطراف في مجال الحد من الانتشار النووي، رغم معارضة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق.

غير أن انهيار الاتفاق، وما أعقبه من تصاعد التوترات خلال عام 2026، أظهر بوضوح أن الاتفاقيات التي تعتمد على التعاون السياسي وحده لا تكفي ما لم تستند إلى منظومة قوية وموثوقة للتحقق والرقابة.

كما كشف انهيار الاتفاق عن تحديات جديدة تواجه نظام منع الانتشار النووي، فلم يعد الأمر يقتصر على منع انتشار الأسلحة النووية، بل بات يشمل أيضاً حماية المنشآت النووية أثناء النزاعات المسلحة، وتأمينها ضد الهجمات السيبرانية، والحفاظ على سلامة البنية التحتية المرتبطة بها.

وقد أكدت المناقشات التي شهدها المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي عام 2026 أن منظومة منع الانتشار مطالبة اليوم بتجاوز الالتزامات القانونية التقليدية، والحفاظ على فاعليتها حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

ومن ثم، فإن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون مطالباً فقط بمعالجة الخلافات السياسية والدبلوماسية، وإنما أيضاً بإنشاء منظومة تحقق تتمتع بصلابة قانونية ومرونة تقنية، وقادرة على الاستمرار والعمل حتى في ظروف الحرب والأزمات.

نُشر هذا المقال أصلاً عن مؤسسة أوبزرفر للأبحاث (Observer Research Foundation).