زيادة أبوظبي تكشف خللا في منظومة القرار الإسرائيلية

تقدير موقف - محمد عبد الجواد
محمد عبد الجواد
باحث في الشؤون الإفريقية

أعاد تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» فتح النقاش داخل إسرائيل حول المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما تحدث عن تحذير إماراتي من استعداد الحركة لتنفيذ عملية كبيرة، قال التقرير إنه نُقل إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الهجوم بنحو عشرة أيام.

ووفق الرواية التي نشرتها الصحيفة، حذر الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نتنياهو من أن زعيم حماس في قطاع غزة آنذاك، يحيى السنوار، كان يستعد لتنفيذ عملية واسعة يمكن أن تؤدي إلى إراقة دماء وزعزعة استقرار المنطقة. لكن مكتب نتنياهو نفى بصورة قاطعة تلقي المكالمة أو التحذير، وأعلن اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة وأحد الصحفيين المشاركين في التحقيق.

أما الحكومة الإماراتية فلم تؤكد وقوع المكالمة ولم تنفها، واكتفت بالقول إنها لا تعلق على التقارير المتعلقة بمحادثات قادة الدول، مع التأكيد أن قنوات الاتصال بين المؤسسات الإماراتية والإسرائيلية مفتوحة، وأن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة يجري تبادلها عند الحاجة.
وبذلك، تظل الواقعة الأساسية موضع خلاف بين الأطراف المعنية، بينما تفتح الروايات المتداولة مجموعة من الأسئلة الأوسع حول طبيعة المعلومات التي كانت متاحة قبل 7 أكتوبر، وكيف جرى تفسيرها، ومدى انتقالها بين المستويات السياسية والأمنية.

رواية التحذير الإماراتي

استند تحقيق «هآرتس» إلى مواد قال معدّوه إنهم جمعوها على مدى فترة طويلة، وشملت مصادر إسرائيلية وخارجية ووثائق ومراسلات وتسجيلات. ووفق التحقيق، بدأت قصة التحذير من رسالة نقلها وسيط فلسطيني عن يحيى السنوار في سبتمبر/أيلول 2023، خلال اتصالات كانت تجري بشأن تهدئة طويلة الأمد وصفقة لتبادل الأسرى.

وبحسب الرواية، استخدم السنوار خلال إحدى تلك المحادثات عبارات تشير إلى الاستعداد لعمل استثنائي، وطلب نقل كلامه إلى الجانب الإسرائيلي. وبعد التحقق من مضمون الرسالة، وصلت المعلومات إلى مستشار فلسطيني قريب من القيادة الإماراتية، قبل أن تُنقل إلى أبوظبي.

وتقول «هآرتس» إن التحذير وصل في 15 سبتمبر إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، وإن رئيس الجهاز آنذاك رونين بار أطلع نتنياهو عليه. كما عقد اجتماع أمني بعد ذلك بيومين بمشاركة وزير الدفاع وممثلين عن الأجهزة الأمنية.

لكن التقدير الأولي، وفق التحقيق، لم يخلص إلى أن المعلومات تشير بالضرورة إلى هجوم واسع من قطاع غزة. فقد رجحت بعض التقديرات احتمال أن يكون المقصود عملية محدودة أو تحركاً مرتبطاً بقضية أخرى، مع توصيات بالتعامل مع التحذير بجدية وتعزيز الإجراءات الدفاعية.

وتقول الصحيفة إن عدم اتخاذ قرار حاسم دفع محمد بن زايد إلى التواصل مباشرة مع نتنياهو، وإن المكالمة استمرت نحو 45 دقيقة. وتضيف أن نتنياهو لم ينقل مضمونها إلى رؤساء الأجهزة الأمنية، ولم يشر إليها خلال اجتماع أمني عُقد في الأول من أكتوبر لمناقشة التوتر على حدود غزة.

النفي الإسرائيلي

في المقابل، رفض مكتب نتنياهو الرواية بصورة قاطعة، وقال إن رئيس الوزراء لم يتحدث مع محمد بن زايد خلال الفترة المعنية ولم يتلق منه تحذيراً من هجوم وشيك.

وأشار المكتب إلى أنه راجع، بالتعاون مع مجلس الأمن القومي والسكرتارية العسكرية، سجلات الاتصالات وحركة الدخول إلى مكتب رئيس الوزراء بين بداية سبتمبر والسابع من أكتوبر، ولم يجد ما يثبت وقوع المكالمة أو دخول ممثل إماراتي يحمل جهاز اتصال مشفراً إلى المكتب.

كما اتهم مكتب نتنياهو التحقيق بأن له دوافع سياسية، في ضوء قرب الانتخابات الإسرائيلية، وأعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد «هآرتس» والصحفي شلومي إلدار.

وبالتالي، فإن هناك روايتين متعارضتين بصورة مباشرة: رواية صحفية تقول إن الاتصال حدث وإن تحذيراً محدداً نُقل إلى رئيس الوزراء، ورواية رسمية إسرائيلية تنفي حدوث الاتصال أو تلقي التحذير.

موقف إماراتي متحفظ

اختارت أبوظبي عدم الدخول في هذا السجال.

فوزارة الخارجية الإماراتية قالت إن الحكومة لا تعلق على التقارير أو التكهنات المتعلقة بالمحادثات بين قادة الحكومات، لكنها أكدت في الوقت نفسه وجود قنوات اتصال مباشرة ومفتوحة بين المؤسسات الإماراتية والإسرائيلية، وأن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة يتم تبادلها عند الحاجة.

وهذا الموقف لا يؤكد الرواية التي نشرتها «هآرتس»، كما لا ينفيها.

ومن الناحية السياسية، يترك هذا الموقف الباب مفتوحاً أمام استمرار الجدل، خصوصاً مع ظهور تقارير إعلامية إسرائيلية أخرى تحدثت عن وصول معلومات إماراتية إلى الشاباك بشأن احتمال قيام حماس بعمل عنيف قبل 7 أكتوبر. كما أشارت المادة إلى أن اتصال بن زايد بنتنياهو، وفق هذه الروايات، ربما كان بهدف التأكد من وصول المعلومات إلى القيادة السياسية.

لكن هذه الروايات تظل بدورها بحاجة إلى أدلة مستقلة وحاسمة.

المشكلة الأوسع: كيف تُفسر المعلومات؟

بصرف النظر عن مصير الرواية المتعلقة بالمكالمة، تطرح القضية سؤالاً مهماً حول طبيعة الفشل الذي سبق هجوم 7 أكتوبر.

فالمادة تشير إلى وجود معلومات وتحذيرات سابقة للهجوم، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن بعض هذه المعلومات لم تُفسر على أنها مؤشر إلى هجوم واسع ووشيك.

وهنا تظهر إحدى المسائل الأساسية في العمل الاستخباراتي: وجود المعلومات لا يعني بالضرورة الوصول إلى التقدير الصحيح.

فالمعلومة قد تكون دقيقة، لكنها قد تُفسر باعتبارها مؤشراً إلى عملية محدودة، أو جزءاً من ضغوط تفاوضية، أو محاولة لتحسين موقع طرف في المفاوضات.

وفي مثل هذه الحالات، لا يكون التحدي الأساسي هو جمع المعلومات فقط، وإنما اختبار الفرضيات التي تستخدم المؤسسات لتفسيرها.

التحذيرات المتعددة وقيمة التراكم

تكتسب هذه المسألة أهمية أكبر في ضوء ما ورد في المادة عن تحذير مصري سابق.

فبحسب التحقيق، تلقى نتنياهو أيضاً تحذيراً من رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك عباس كامل، لكنه رأى أن إسرائيل تعرف ما يجري في غزة وأن مصدر الخطر الأساسي يقع في الضفة الغربية. كما نقلت «هآرتس» عن مسؤول في الشاباك أن معرفة المؤسسة الأمنية بالتحذيرين المصري والإماراتي ربما كانت ستدفع إلى إعطاء رسالة السنوار وزناً أكبر وإعادة تقييم الموقف.

ولا يمكن الجزم بأن جمع هذه المعلومات كان سيؤدي إلى منع الهجوم.

لكن من الناحية المؤسسية، يظل تراكم المعلومات من مصادر مختلفة عاملاً مهماً في عملية التقييم. فالمعلومة التي تبدو محدودة القيمة عندما تُدرس منفردة قد تصبح أكثر أهمية عندما تتقاطع مع معلومات مستقلة أخرى.

ومن هنا، فإن السؤال الذي تطرحه القضية لا يتعلق فقط بما إذا كانت هناك «معلومة حاسمة» قبل 7 أكتوبر، وإنما بما إذا كانت المؤسسات المختلفة كانت تمتلك أجزاء من الصورة من دون أن تنجح في جمعها ضمن تقدير موحد.

العلاقة بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية

إذا صحت الرواية المتعلقة بالمكالمة، فإنها تثير سؤالاً إضافياً حول العلاقة بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية.

فبحسب «هآرتس»، لم يُطلع نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية على مضمون المكالمة المزعومة. وإذا ثبت ذلك، فستكون هناك مسألة مؤسسية تتعلق بكيفية انتقال المعلومات ذات الصلة بالأمن القومي من القيادة السياسية إلى الأجهزة المكلفة بتقييمها.

لكن من المهم التمييز بين أمرين.

الأول هو السؤال الوقائعي: هل حدثت المكالمة فعلاً، وما الذي قيل خلالها، ومن تلقى المعلومات؟

والثاني هو السؤال الافتراضي: ماذا كان سيحدث لو وصلت المعلومة إلى جميع الأجهزة؟

لا يمكن الإجابة عن السؤال الثاني بصورة يقينية. فقد يؤدي تحذير إضافي إلى تغيير التقدير، وقد لا يؤدي إليه. وقد تتخذ الأجهزة إجراءات مختلفة، أو قد تستمر في تفسير المعلومات من خلال التقديرات السائدة آنذاك.

لذلك فإن الربط المباشر بين التحذير المزعوم وبين إمكانية منع هجوم 7 أكتوبر يتجاوز ما تسمح به المعطيات المتاحة.

نتنياهو وبن زايد: العلاقة في سياق مختلف

تأخذ القضية بعداً إضافياً في ضوء اللقاء الذي جمع نتنياهو ومحمد بن زايد في أبوظبي بعيداً عن الإعلام.

فقد أُعلن لاحقاً عن الزيارة بعد تسرب خبرها، وقال مكتب نتنياهو إن اللقاء تناول تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية مشتركة. وفي المقابل، ربطت تقارير صحفية الزيارة بالجدل حول التحذير المزعوم قبل 7 أكتوبر، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء أن يكون نتنياهو قد طلب من بن زايد إصدار نفي للرواية.
ولا تتوافر، وفق المادة، معلومات علنية كافية لحسم الغرض الرئيسي من اللقاء.

لكن توقيته يجعل من الصعب فصله عن ثلاثة سياقات متزامنة: الجدل الإسرائيلي المستمر بشأن مسؤولية القيادة عن إخفاق 7 أكتوبر، الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والبيئة الإقليمية التي تلعب فيها إيران دوراً مركزياً.

ومن ثم، يمكن النظر إلى اللقاء باعتباره جزءاً من محاولة إدارة علاقة ثنائية ذات أهمية استراتيجية، في وقت تتقاطع فيه هذه العلاقة مع ملفات سياسية وأمنية داخلية وإقليمية.

إيران في خلفية العلاقة

لا تقتصر أهمية العلاقة بين إسرائيل والإمارات على قضية 7 أكتوبر.

فإيران تمثل أحد الملفات الأساسية في الحسابات الأمنية الإقليمية، لكن الإمارات وإسرائيل لا تنظران إليها بالضرورة من المنظور نفسه.

فالإمارات، رغم علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل، تحتفظ أيضاً بقنوات اتصال مع إيران ومصالح اقتصادية وأمنية معها، وتسعى إلى الحد من مخاطر المواجهة الإقليمية الواسعة.

أما إسرائيل، فتنظر إلى إيران من منظور أمني واستراتيجي أكثر ارتباطاً بالمواجهة الإقليمية والبرنامج النووي وشبكة القوى المتحالفة مع طهران.

وبالتالي، فإن أي تنسيق إماراتي إسرائيلي بشأن إيران لا يعني بالضرورة تطابق مواقف البلدين، وإنما يعكس وجود مصالح مشتركة في بعض الملفات إلى جانب اختلافات في الأولويات والوسائل.

وهذا يجعل العلاقة بين أبوظبي وتل أبيب ذات أهمية خاصة في مرحلة تتزايد فيها المخاوف من اتساع نطاق التوتر الإقليمي.

البعد السياسي الداخلي

يصعب كذلك تجاهل السياق السياسي الإسرائيلي الداخلي.

فقضية المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر لا تزال من أكثر القضايا حساسية في النقاش العام الإسرائيلي، وكل رواية جديدة بشأن التحذيرات التي سبقت الهجوم يمكن أن تؤثر في النقاش حول أداء الحكومة والأجهزة الأمنية.

وفي هذا السياق، اتهم مكتب نتنياهو التحقيق الصحفي بأنه يحمل توقيتاً سياسياً، بينما تمسك الصحفيون الذين أعدوه بروايتهم وقالوا إن لديهم وثائق وسجلات تدعمها.

لكن التوظيف السياسي المحتمل لأي معلومة لا يحسم صحتها.

فالوقائع يجب أن تُقيّم بصورة مستقلة عن الأطراف التي تستخدمها في السجال السياسي، وهو ما يجعل الأدلة الأولية والسجلات الرسمية والشهادات المباشرة والتحقيقات المستقلة عناصر أساسية في الوصول إلى نتيجة أكثر دقة.

من المسؤول عن إخفاق 7 أكتوبر؟

تدفع القضية مجدداً إلى سؤال المسؤولية، لكن الإجابة عنه تحتاج إلى تجنب التبسيط.

فالإخفاقات الأمنية الكبرى عادة ما تنتج عن تفاعل مجموعة من العوامل: جمع المعلومات، تحليلها، مشاركة المعلومات، تقدير النوايا، اتخاذ القرار، والاستعداد الميداني.

ولهذا فإن إثبات وجود تحذير لم يُنقل لا يعني تلقائياً أن مسؤولية الهجوم تقع على من تلقاه فقط، كما أن إثبات وجود إخفاق استخباراتي لا يلغي مسؤولية المستوى السياسي عن القرارات التي اتخذها.

والأكثر أهمية هو تحديد سلسلة القرار كاملة: ما الذي كان معروفاً في كل مرحلة؟ من كان يعرفه؟ ما التقدير الذي بُني عليه؟ وما الإجراءات التي اتُخذت أو لم تُتخذ؟

هذه الأسئلة أكثر فائدة من محاولة اختزال القضية في مسؤول واحد.

ما الذي يمكن أن تكشفه التحقيقات المقبلة؟

إذا استمر الجدل حول التحذير الإماراتي، فإن قيمة أي تحقيق لاحق ستتوقف على قدرته على الإجابة عن مجموعة محددة من الأسئلة:

  • هل حدث الاتصال بين نتنياهو ومحمد بن زايد فعلاً؟
  • ما طبيعة المعلومات التي كانت بحوزة الجانب الإماراتي؟
  • هل وصلت هذه المعلومات إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومتى؟
  • ما الذي عرفه رئيس الوزراء تحديداً؟
  • هل نقل نتنياهو المعلومات إلى قادة الأجهزة؟
  • كيف فسرت الأجهزة الإسرائيلية المعلومات التي كانت متاحة لها؟
  • هل كانت هناك معلومات مستقلة أخرى يمكن أن تعزز التحذيرات؟
  • وما القرارات التي اتخذت بناءً على التقييمات المتاحة قبل 7 أكتوبر؟

الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي يمكن أن تحدد طبيعة الإخفاق بصورة أدق، بعيداً عن السجالات السياسية والإعلامية.

خاتمة

أعاد الجدل حول التحذير الإماراتي المزعوم فتح ملف أوسع يتعلق بالمعلومات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر وبكيفية انتقالها وتفسيرها داخل منظومة القرار الإسرائيلية.

وفي الوقت الحالي، لا تسمح الروايات المتعارضة بحسم مسألة المكالمة بين نتنياهو ومحمد بن زايد بصورة نهائية. فمكتب رئيس الوزراء ينفيها، بينما تستند «هآرتس» إلى مصادر ووثائق تقول إنها تثبت وقوعها، في حين اختارت الإمارات عدم تأكيدها أو نفيها.

لكن أهمية القضية لا تتوقف على إثبات المكالمة أو نفيها. فحتى خارج هذه الواقعة، تظل الأسئلة المتعلقة بالتحذيرات السابقة للهجوم، وتفسيرها، ومشاركة المعلومات بين المؤسسات، قائمة في إطار البحث عن أسباب إخفاق 7 أكتوبر.

كما أن اللقاء اللاحق بين نتنياهو وبن زايد يضع القضية ضمن سياق أوسع يتصل بمستقبل العلاقات الإسرائيلية الإماراتية، وبالحسابات الإقليمية المتعلقة بإيران، وبالتوازنات السياسية الداخلية في إسرائيل.

وفي نهاية المطاف، فإن الدرس المؤسسي الأهم لا يرتبط بمعلومة واحدة، وإنما بقدرة أي منظومة أمنية على جمع المعلومات المتفرقة، واختبار التقديرات السائدة، وتبادل التحذيرات بين المؤسسات، وتحويل المعرفة المتاحة إلى قرارات في الوقت المناسب.

وهذه هي الأسئلة التي ستظل مفتوحة إلى أن تتوافر أدلة مستقلة قادرة على تحديد ما حدث فعلاً قبل 7 أكتوبر، وكيف تحولت المعلومات التي كانت متاحة آنذاك إلى قرارات، أو لماذا لم تتحول.