بث تجريبي

دول الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى مع استمرار الضربات الأمريكية على إيران

تقدير موقف - Foresight

دوّت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في البحرين ودول خليجية أخرى، فيما تواصل الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، بعد أن نفذت القوات الأمريكية يومًا تاسعًا من الضربات الجوية على أهداف في أنحاء إيران.

وتصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب الإعلان عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، مع احتمال مقتل جندي رابع.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الموجة الأخيرة من الضربات استهدفت إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن العابرة للمضيق، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن الهجمات جاءت أيضًا تكريمًا لأفراد القوات الأمريكية الذين قُتلوا خلال الأيام الأخيرة.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «وجهنا إليهم ضربات شديدة للغاية مجددًا الليلة»، مضيفًا أن الضربات نُفذت «تكريمًا» لمن وصفهم بأنهم «على الأرجح ثلاثة وطنيين عظماء».

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، قبل ذلك بيوم، عن أول خسائر قتالية في صفوف القوات الأمريكية في الحرب مع إيران منذ مارس، قائلة إن اثنين من أفراد الخدمة العسكرية قُتلا، فيما فُقد أثر جندي آخر خلال عمليات دفاعية في الأردن.

وفي أحدث بيان لها، قالت القيادة العسكرية إنه «بعد عملية بحث شاملة، عثر أفراد من الجيش الأمريكي في وقت سابق اليوم [في الأردن] على رفات لم تُحدَّد هويتها في الموقع. وتجري حاليًا عملية فحص للتحقق من هوية الرفات»، ما أثار احتمال أن تكون الرفات تعود إلى الجندي المفقود.

ولم يحدد البيان موقع الهجوم داخل الأردن. كما لم تُكشف هويات الضحايا إلى حين إبلاغ ذويهم.

وتُعد قاعدة موفق السلطي الجوية، الواقعة على بُعد نحو 80 كيلومترًا من عمّان، الموقع الرئيسي للعمليات الأمريكية على أراضي الأردن، الحليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. كما تنفذ القوات الأمريكية عمليات من قاعدة الأمير حسن الجوية ومنشآت عسكرية أخرى في الأردن.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» ووسائل إعلام أخرى، نقلًا عن مصادر، أن الضربة وقعت في قاعدة موفق السلطي، التي استخدمتها القوات الأمريكية لشن غارات جوية على إيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني، في 20 يوليو، إنه استهدف بطائراته وصواريخه الباليستية طائرات أمريكية في مطار العقبة بالأردن. كما زعم أنه استهدف أصولًا ومعدات عسكرية أمريكية في معسكر الأديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، فضلًا عن مواقع في سوريا.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أيضًا تفعيل صفارات الإنذار من الغارات الجوية في أنحاء البلاد. وتستضيف المملكة، وهي دولة جزيرية، الأسطول الخامس الأمريكي، كما تعرضت لضربات إيرانية خلال الأيام الأخيرة.

ولا تزال القوات الأمريكية موجودة في العراق لأغراض التدريب ومكافحة الإرهاب، وإن كانت أعدادها قد انخفضت بصورة كبيرة مقارنة بنحو 170 ألف جندي في ذروة حرب العراق. وكان مسؤولون أمريكيون وعراقيون قد أعلنوا أن القوات الأمريكية من المقرر أن تستكمل انسحابها بالكامل في سبتمبر.

وترفع الوفيات المعلن عنها حديثًا إجمالي عدد القتلى المعروفين في صفوف العسكريين الأمريكيين منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير إلى 17 قتيلًا، صُنفت جميع الحالات، باستثناء واحدة، على أنها وفيات قتالية. ولا يشمل هذا العدد الجندي المفقود في الأردن.

في غضون ذلك، قالت إيران إن 50 شخصًا قُتلوا في الهجمات الأخيرة على البلاد، فيما أُصيب أكثر من 500 آخرين. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الأرقام بصورة مستقلة.

وعلى الرغم من تجدد القتال بعد التوصل الشهر الماضي إلى هدنة مؤقتة بهدف إتاحة الوقت لإجراء محادثات بشأن تسوية سلمية شاملة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي في 20 يوليو، إن «التبادلات» الدبلوماسية بين واشنطن وطهران استمرت.

وأضاف: «لقد أبلغنا الوسطاء، وتلقينا رسائل — من دون الخوض في التفاصيل — لكن النقطة الأساسية هي أن الجهاز الدبلوماسي ظل نشطًا خلال الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء».