Non-profit organization

بين التنافس والاستحواذ: معضلة الاستقرار السياسي في العراق

Studies and research - Taha Ali Ahmed
Taha Ali Ahmed
Researcher in MENA Region and ideneity Politics

كتب: د. طه علي أحمد 

باحث في شؤون الشرق الأوسط وسياسات الهوية

يدخل العراق مرحلة إعادة تموضع سياسي في أعقاب الاستحقاق الانتخابي، حيث لا يُحسم انتقال السلطة عبر النتائج العددية بقدر ما يتشكل من خلال توازنات تفاوضية داخل نظام سياسي يقوم على التعددية المتنافسة وتقاسم النفوذ. وفي هذا الإطار، تمثل عملية تشكيل الحكومة اختباراً لقدرة المنظومة الحاكمة على إعادة إنتاج توافق قابل للاستمرار، في ظل غياب أغلبية مهيمنة ووجود فاعلين متعددي المصالح داخل الكتلة السياسية الأكثر تأثيراً. ولا تقتصر رهانات هذه المرحلة على اختيار القيادة التنفيذية المقبلة، بل تمتد إلى تحديد نمط الحكم وحدود الاستقرار الممكن، وآليات إدارة التنافس السياسي في بيئة داخلية هشة تتقاطع فيها الحسابات المحلية مع ضغوط إقليمية ودولية مستمرة.

يسود في دوائر صنع القرار في واشنطن تصور تحليلي مفاده أن القيادة العراقية الحالية تمثل قطيعة مع أنماط الحكم السابقة التي اتسمت بتركيز مفرط للسلطة، ولا سيما تجربة الولاية الثانية في مرحلة ما بعد 2003. ويُستند في هذا التقدير إلى قراءة ترى في رئيس الوزراء الحالي شخصية أقل تصادمية وأكثر ميلاً إلى الإدارة التقنية، في سياق يُنظر إليه على أنه أكثر استقراراً نسبياً من الفترات السابقة. غير أن هذا التصور، على الرغم من طابعه المطمئن، ينطوي على قدر من التبسيط المضلل، إذ يفترض أن خصائص القيادة الفردية كافية لضمان الاستقرار واستدامة التعاون مع الولايات المتحدة في ملفات حساسة مثل الإصلاح المؤسسي وضبط الفصائل المسلحة. ويميل هذا المنظور إلى تفضيل استمرارية الوضع القائم بوصفها الخيار الأقل مخاطرة، من دون معالجة كافية للقيود البنيوية التي قد تجعل هذا الاستقرار ظرفياً وقابلاً للتآكل على المدى المتوسط.

غير أن هذا التقدير يخلط بين خصائص القيادة الفردية والاختلالات البنيوية المتجذرة في بنية الدولة العراقية. فالنظام السياسي يعاني ضعفاً مزمناً في آليات الضبط والتوازن، فيما تُدار الدولة عملياً بوصفها مورداً لتوزيع الامتيازات داخل النخبة الحاكمة. وفي مثل هذا السياق المؤسسي الهش، يتحول الاستمرار في السلطة من تفويض زمني محدود إلى تراكم تدريجي للنفوذ، بما يسمح حتى للقيادات ذات الكفاءة النسبية بإضعاف المؤسسات عند تمديد بقائها في الحكم.

ومن هذا المنظور، لا تكمن معضلة الاستقرار العراقي في المقارنة بين أنماط قيادية بعينها، بل في مدى قدرة النظام السياسي على الحفاظ على قابلية تنافس حقيقية. فالتنافس الفعّال يفترض أن تؤمن القوى الخاسرة بإمكانية العودة إلى السلطة عبر الآليات المؤسسية، وأن يبقى الصراع السياسي محصوراً داخل الإطار النظامي بدلاً من الانتقال إلى ساحات موازية. وفي السياق العراقي، لا تُعد هذه القابلية شرطاً ديمقراطياً فحسب، بل تمثل عنصراً مركزياً من عناصر الأمن الوطني، إذ إن تآكلها يدفع الفاعلين إلى البحث عن بدائل قسرية تُقوّض الاستقرار على المدى المتوسط والطويل.

منذ عام 2003، اتسم النظام السياسي العراقي بدرجة عالية من التنافس، لكنه افتقر في المقابل إلى قيود مؤسسية فعّالة تحد من تركز السلطة. وضمن هذا السياق، لم تُستخدم مؤسسات الدولة حصراً كأدوات لصياغة السياسات العامة، بل جرى توظيفها على نحو واسع لإدارة التوازنات الائتلافية، عبر توزيع الوظائف والعقود والمناصب الأمنية بما يضمن تماسك التحالفات السياسية. وقد أسهم جميع رؤساء الوزراء، بدرجات متفاوتة، في تكريس هذا النمط، غير أن الفارق الجوهري تمثل في مدى استعداد كل منهم لتحويل الدولة إلى شبكة رعاية سياسية مغلقة.

ففي حين خسر رؤساء وزراء مثل حيدر العبادي، وعادل عبد المهدي، ومصطفى الكاظمي مواقعهم بسبب محدودية قدرتهم أو رغبتهم في ترسيخ شبكات نفوذ عميقة، فإنهم تركوا وراءهم دولة أقل خضوعاً للاحتكار السياسي مقارنة بمن سبقهم. وعلى النقيض، أظهر القادة الذين تعاملوا مع الدولة بوصفها غنيمة سياسية، وبنوا منظومات رعاية واسعة ومتماسكة—كما في تجربة نوري المالكي—قدرة أكبر على البقاء في السلطة لفترات أطول، وإن كان ذلك على حساب تآكل التوازن المؤسسي.

ويُنظر إلى الولاية الأولى لرؤساء الوزراء العراقيين عادة بوصفها مرحلة إدارة لا مرحلة تمكين، نظراً لأن الوصول إلى المنصب يتم عبر صفقات تقاسم حصص توزّع الوزارات والمناصب العليا بين الكتل، ما يقيّد سيطرة رئيس الوزراء على جهاز بيروقراطي مُسيَّس بفعل المحاصصة. ويظهر هذا القيد بوضوح خلال مراحل تشكيل الحكومات، حيث غالباً ما تبدأ الولايات الأولى بحكومات غير مكتملة أو بوزارات شاغرة نتيجة انسداد المساومات السياسية.

وفي ظل هذه البيئة، يميل رؤساء الوزراء في ولاياتهم الأولى إلى تبني استراتيجيات احتواء بدلاً من المواجهة، عبر خفض الاحتكاك بين مراكز القوى المتنافسة وإعطاء الأولوية للتسويات المرحلية، بما في ذلك التفاهمات بين بغداد وأربيل حول الملفات المالية والاقتصادية. كما يُدار ملف الفصائل المسلحة من خلال مزيج حذر من الإدماج الرسمي والضغط الانتقائي، بما يعكس إدراكاً لحدود القوة التنفيذية في مواجهة شبكات مسلحة ذات امتدادات سياسية. غير أن هذه المقاربة، رغم مساهمتها في تحقيق قدر من الاستقرار قصير الأمد، لا تعالج الاختلال البنيوي الأساسي، بل تؤجله إلى مرحلة لاحقة غالباً ما تتزامن مع السعي لولاية ثانية، حيث تتغير الحوافز ويتحول منطق الحكم من إدارة التوازن إلى إعادة تشكيله لمصلحة مركز واحد.

أما الانتقال إلى الولاية الثانية، فيُحدث تحوّلاً نوعياً في بنية الحوافز السياسية، حيث يصبح تعظيم فرص البقاء في السلطة هدفاً مركزياً بحد ذاته. وفي هذا السياق، يميل القادة الذين يتوقعون أفقاً زمنياً أطول للحكم إلى إعادة هندسة أجهزة الدولة بما يخدم استدامة نفوذهم، من خلال تعيين شخصيات موالية في المواقع الحساسة، وتوظيف العقود والإنفاق العام كآليات حماية سياسية، وإضعاف أدوار الرقابة والمساءلة، فضلاً عن الاستخدام الانتقائي لأدوات التحقيق والتدقيق ضد الخصوم أكثر من الحلفاء. وقد ظهرت مؤشرات أولية على هذا النمط مع اقتراب نهاية الولاية الأولى للحكومة الحالية، بما في ذلك توجيه أدوات رقابية اتحادية لتكثيف التدقيق في الموارد المالية لحكومة إقليم كردستان، وهو مسار استُخدم لاحقاً، في عام 2025، لتبرير تأخير أو تعليق التحويلات المالية الاتحادية للإقليم.

ويجسد هذا المسار ما يمكن وصفه بـ«فخ الولاية الثانية» في السياق العراقي: دينامية لا تنتهي بالضرورة بانزلاق فوري نحو السلطوية الصريحة، لكنها تُفضي تدريجياً إلى تحويل التعيينات والعقود وأدوات إنفاذ القانون إلى منظومة مغلقة تُقيد التداول السياسي وتُفرغ المؤسسات من استقلاليتها الوظيفية. وغالباً ما يتقدم هذا التحول بصورة هادئة وتراكمية، ويُعاد تأطيره خارجياً على أنه تعزيز للكفاءة أو ترسيخ للاستقرار، في حين أنه في الواقع يمثل تآكلاً بطيئاً للقدرة المؤسسية ويؤسس لاختلالات تظهر آثارها الحادة عند أول اختبار أمني أو سياسي كبير.

كيف يحدث الاستحواذ على الدولة

في السياق العراقي، يتخذ الاستحواذ الإداري مساراً تراكمياً تدريجياً، يتحقق عبر أدوات قانونية وسياسية واقتصادية متشابكة، لا من خلال قرارات معلنة أو تحولات فجائية. ويبدأ هذا المسار عادة بإعادة ضبط مفاصل السلطة داخل الدولة عبر تعيينات انتقائية في القطاعات السيادية التي تتحكم باستخدام القوة، وإدارة الموارد، وتوجيه المساءلة، ولا سيما وزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات، ووزارتي المالية والتخطيط، إضافة إلى المواقع القضائية المعنية بالتحقيق والرقابة.

ومع ترسخ هذه التعيينات، يتوسع الاستحواذ من خلال ممارسات إنفاق وتعاقد يصعب إخضاعها للتدقيق المؤسسي، بما في ذلك اللجوء إلى إجراءات طارئة، وعقود غير شفافة، وإنفاق خارج المسارات الاعتيادية، واستخدام كيانات مرتبطة بالدولة كقنوات لتحريك الموارد. وبمرور الوقت، تبدأ مؤسسات الرقابة والقضاء في ممارسة إنفاذ انتقائي للقواعد، حيث تُستخدم أدوات المساءلة ضد الخصوم السياسيين، بينما تُمنح شبكات الحلفاء قدراً متزايداً من الحصانة، خصوصاً عندما تصبح هذه المؤسسات عرضة للضغط التنفيذي أو السياسي.

ولا يقتصر الأثر التراكمي لهذا النمط على تقويض صورة الدولة أو مصداقيتها، بل ينعكس بصورة مباشرة على كفاءتها الوظيفية. إذ يؤدي تشويه تدفق المعلومات وتغليب منطق الولاء على الكفاءة إلى إضعاف القدرة على التقدير السليم للمخاطر وإدارة الأزمات. وتصبح الأجهزة الاستخبارية أقل شفافية، والقيادات التنفيذية أكثر تسييساً، فيما تُخصَّص العقود والموارد على أساس شبكات النفوذ لا متطلبات الجاهزية. ويُنتج هذا الوضع إحساساً مضللاً بالقوة على مستوى القيادة، يقابله تآكل متزايد في الثقة العامة، ما يحدّ من شرعية الدولة ويقوّض قدرتها على الاستجابة الفعالة لأزمات كبرى، سواء تمثلت في التمرد المسلح، أو عنف الفصائل، أو موجات الاحتجاج الشعبي.

سبق للعراق أن مرّ بمسار مماثل، وإن كانت دروسه تميل إلى التلاشي خلال فترات الهدوء النسبي. ففي عام 2014، انهارت تشكيلات عسكرية بدت، شكلياً، متماسكة وقادرة، عند أول اختبار حقيقي أمام تنظيم «الدولة الإسلامية». وقد عُزي هذا الانهيار لاحقاً إلى مزيج من الفساد، وسوء القيادة، والتعيينات السياسية، والانقسامات الطائفية—وهي جميعها أعراض لبنية أمنية خضعت لمنطق الولاء السياسي أكثر من خضوعها لمعايير الاحتراف المؤسسي. ويؤكد هذا المثال أن الاستقرار الظاهري، حين يكون قائماً على أسس مؤسسية هشة، قد ينهار بسرعة عند تعرضه لضغوط حادة.

ويشكّل هذا المسار الدرس الجوهري من الولاية الثانية لنوري المالكي، التي مثّلت انزلاقاً تدريجياً نحو إضعاف تماسك الدولة العراقية ككيان سياسي موحّد. ولم تكن المشكلة محصورة في نمط القيادة الفردية بقدر ما تجسدت في عجز المؤسسات عن كبح شخصنة السلطة ومنع تحولها إلى مورد دائم عندما يطيل القائد البقاء في الحكم.

ويشير أنصار القيادة الحالية إلى تركيزها على تحسين الخدمات، وإلى أسلوب حكم يوصف بالانضباط والبراغماتية، وهي سمات يعترف بها حتى بعض منتقديها. غير أن التجربة العراقية تُظهر أن الخصائص الشخصية للقيادة لا تستطيع، على المدى المتوسط، تجاوز الضغوط البنيوية المتجذرة في النظام السياسي، ولا سيما عند الانتقال إلى ولاية ثانية. فقاعدة الدعم السياسي القائمة على «الإطار التنسيقي الشيعي» تعكس تحالفاً متعدّد المصالح يقوم على المساومة أكثر مما يقوم على وحدة الرؤية، ما يجعل خيارات القائد محكومة بديناميات الائتلاف لا باعتبارات الأداء وحدها.

وفي حال تأمين ولاية ثانية، يُرجَّح أن تتزايد الحوافز لاستخدام أدوات الدولة في تعزيز النفوذ الشخصي في ظل غياب ضوابط مؤسسية فعالة، وهو ما يفسر جانباً من التحفظ داخل الإطار التنسيقي نفسه تجاه استمرار القيادة الحالية. وحتى في حال نجاحها في الحفاظ على موقعها، فمن المرجح أن يفرض الشركاء السياسيون شروطاً أكثر صرامة، تتعلق بالتعيينات، وتوزيع المنافع الاقتصادية، وتوظيف أدوات الإنفاذ لمصلحة شبكاتهم، بما يضيّق تدريجياً هامش المنافسة السياسية. وفي هذا السياق، يمكن للمهارات العملية التي تُستخدم لإدارة الائتلافات—مثل خفض التوتر والحفاظ على التوافق—أن تتحول، بمرور الوقت، إلى آليات تُسهم في تعميق الاستحواذ الإداري عبر ربط مؤسسات الدولة على نحو متزايد بالبنى الحزبية والفئوية.

قابلية التنافس كعامل بنيوي للاستقرار

منذ عام 2014، مرّ العراق بدورات متعاقبة من عدم الاستقرار، شملت احتجاجات واسعة، وانسدادات سياسية متكررة، وأزمات مستمرة في الشرعية. ومع ذلك، تحققت خلال هذه المرحلة مكاسب محدودة ولكن ذات دلالة، ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى غياب افتراض الديمومة في ممارسة السلطة التنفيذية. فحتى في سياقات انتقالية مضطربة، أسهم الإدراك العام بأن بقاء القادة في الحكم ليس مضموناً في الحفاظ على قدر من الانفتاح داخل المجال السياسي ومنع انغلاقه الكامل.

وتؤدي هذه القابلية للتداول دوراً حاسماً في تشكيل سلوك الفاعلين السياسيين. فعندما تعتقد القوى الخاسرة أن الهزيمة لا تعني الإقصاء النهائي، وأن العودة إلى السلطة ممكنة عبر المسارات المؤسسية، تزداد حوافزها للمشاركة في العملية السياسية وتقل ميولها للجوء إلى أدوات العنف. في المقابل، عندما يترسخ الانطباع بأن القيادة غير قابلة للإزاحة، يتحول التنافس السياسي إلى صراع صفري، يدفع الخصوم إلى تعطيل القرار، وبناء أدوات قوة خارج إطار الدولة، والتعامل مع السياسة باعتبارها معركة بقاء. وفي بيئة تنتشر فيها الجماعات المسلحة إلى جانب مؤسسات الدولة، فإن هذا المسار يحمل في طياته مخاطر تراكمية قد تُفضي، تدريجياً ثم فجأة، إلى انهيار الاستقرار.

من هذا المنطلق، لا يتمحور السؤال الاستراتيجي الأساسي أمام صانعي القرار في الولايات المتحدة حول السمات الشخصية لرئيس الوزراء العراقي المقبل، بل حول مدى انفتاح النظام السياسي وقدرته على منع تحوّل الدولة إلى أداة بيد شبكات مصالح ضيقة. فالمعيار الحاسم ليس من يحكم، بل كيف يُدار التنافس، وما إذا كانت المؤسسات قادرة على استيعاب الخسارة السياسية دون انزلاق نحو العنف أو التعطيل.

تداعيات على السياسة الأميركية

تمتلك الولايات المتحدة هامش تأثير محدوداً في السياسة العراقية، وغالباً ما تأتي التدخلات المباشرة بنتائج عكسية عبر تغذية النزعات القومية، أو تعزيز موقع الفاعلين المعطِّلين، أو ترسيخ الانطباع بأن واشنطن تتدخل في اختيار القيادات. وعليه، ينبغي أن تنطلق أي مقاربة أميركية فعالة من الحذر والتركيز، وأن تُوجَّه نحو دعم الأطر المؤسسية وآليات التداول السياسي بدلاً من الرهان على أفراد بعينهم.

ورغم أن السعي الأميركي إلى الاستقرار في العراق مفهوم في ضوء سنوات من الاضطراب، فإن التجربة العراقية تشير بوضوح إلى أن الهدوء الظاهري قد يتعايش مع تآكل مؤسسي عميق، لا تظهر كلفته الحقيقية إلا عند وقوع أزمات كبرى. لذلك، فإن أولوية السياسة الأميركية ينبغي أن تكون الحفاظ على قابلية التنافس والرقابة المؤسسية، لا تثبيت ترتيبات قائمة على افتراض الاستمرارية.

وفي المحصلة، لا يكمن التحدي الجوهري في المقارنة بين شخصيات قيادية بعينها، بل في تقييم ما إذا كان الانتقال إلى ولاية ثانية من شأنه تقليص التنافس السياسي وإضعاف المؤسسات. فاستمرار القيادة ذاتها قد يسهم في الاستقرار فقط إذا اقترن بضوابط فعالة ومسارات واقعية للتغيير السياسي. أما في غياب هذه الشروط، فإن ما يُوصف بالاستقرار لا يكون سوى ائتمان مؤجل، سرعان ما تُستحق كلفته عند أول صدمة سياسية أو أمنية كبرى.