ممر سككي جديد يربط أبوظبي بصحار... خطوة استراتيجية في التكامل اللوجستي الخليجي
أعلنت شركة «نواتوم اللوجستية»، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، عن توقيع اتفاقية مبدئية مع شركة «حفيت للقطارات»، تمهيداً لإطلاق خدمات الشحن بالسكك الحديدية بين صُحار في سلطنة عُمان وأبوظبي في دولة الإمارات.
وتعد هذه الخطوة تطوراً لافتاً نحو إنشاء ممر تجاري وسككي استراتيجي يعزز حركة البضائع بين البلدين، ويدعم منظومة النقل الخليجي المتكاملة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات (وام).
وبموجب الاتفاقية، ستطلق «نواتوم اللوجستية» خدمة شحن يومية عبر شبكة السكك الحديدية الخاصة بـ«حفيت للقطارات» فور اكتمال المشروع، بحيث يتم تشغيل سبعة قطارات أسبوعياً مخصصة للحاويات، بطاقة استيعابية تصل إلى 276 حاوية لكل قطار، وبمعدل مناولة سنوي يقارب 193,200 حاوية نمطية.
وستشمل الخدمة الجديدة أنواع الحاويات القياسية بأحجام 20 و40 و45 قدماً، مما يمنحها مرونة تشغيلية عالية تلبي احتياجات مختلف القطاعات الصناعية والتجارية. كما ستغطي عمليات النقل طيفاً واسعاً من البضائع تشمل السلع العامة، والمنتجات الصناعية، والمواد الغذائية، والأدوية، ومنتجات الزراعة الغذائية، وغيرها من المواد الأساسية المتداولة بين البلدين.
وأكد سمير تشاتورفيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «نواتوم اللوجستية»، أن هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الشركة نحو تعزيز الحلول اللوجستية المتكاملة والمستدامة. وأوضح أن ربط ميناءي أبوظبي وصُحار عبر السكك الحديدية سيخلق وسيلة نقل فعّالة ومنخفضة التكلفة، مع قابلية كبيرة للتوسع بما يتماشى مع نمو التجارة الإقليمية.
ومن جانبه، صرح أحمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة «حفيت للقطارات»، بأن هذه الشراكة تفتح آفاقاً جديدة لتطوير شبكة سكك حديدية عابرة للحدود بين الإمارات وسلطنة عُمان، مؤكداً أن النقل عبر القطارات يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، ويرفع كفاءة ومصداقية عمليات الشحن، في إطار دعم النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.
ومع توقيع هذه الاتفاقية، تكرّس «حفيت للقطارات» مكانتها كمحور رئيسي في المنظومة اللوجستية الخليجية الحديثة، بما يدعم التكامل الاقتصادي والتنموي بين الإمارات وسلطنة عُمان، ويمهّد الطريق أمام توسع الشراكات الإقليمية في مجال النقل المستدام.
يُذكر أن خدمة النقل بالسكك الحديدية التي تقدمها «نواتوم» عبر شبكة «حفيت» تتكامل مع خطوط الشحن الداخلية التي تربط بين ميناء خليفة ومرافئ الفجيرة، والتي تم إطلاقها خلال الربع الثالث من عام 2024، ما يعزز من موقع الإمارات كمركز إقليمي محوري في سلاسل الإمداد والتجارة الخليجية.
