تُعدّ شبكة الاستشراف الدولية مؤسسة بحثية وفكرية مستقلة متخصّصة في الدراسات المستقبلية وتحليل الاتجاهات الاستراتيجية، تُعنى باستكشاف ملامح الغد عبر أدوات البحث العلمي وأساليب التحليل الكمي والنوعي، بهدف الإسهام في بناء رؤى موضوعية تدعم صُنّاع القرار وتوجّه السياسات العامة في عالم سريع التحوّل.
تنطلق الشبكة من قناعة علمية مفادها أن قراءة المستقبل ليست ضربًا من التكهّن، بل هي علم يقوم على الرصد والتحليل والربط المنهجي بين المعطيات الراهنة والمتغيرات المتوقعة، ضمن إطار معرفي متكامل يستند إلى مبادئ الاستشراف العلمي وعلوم إدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي.
وتعمل الشبكة على إعداد وإصدار دراسات معمّقة وتقارير تحليلية وملفات استراتيجية تتناول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلًا عن تطوير مشروعات بحثية ومبادرات فكرية تسعى إلى ترسيخ ثقافة الوعي بالمستقبل لدى الأفراد والمؤسسات.
كما تضطلع الشبكة بدورٍ فاعل في تقديم الاستشارات البحثية والإعلامية للجهات الرسمية وغير الرسمية، مستندةً إلى فريق من الخبراء والباحثين المتخصّصين في العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية.
وتولي الشبكة أهمية خاصة للتكامل بين البحث العلمي والاتصال المعرفي، من خلال توظيف الإعلام كمنصة لتبسيط المفاهيم المعقدة وإيصالها إلى الجمهور الواسع. وفي هذا الإطار، أطلقت الشبكة «استشراف بودكاست» بوصفه منبرًا تفاعليًا لمناقشة القضايا الراهنة واتجاهاتها المستقبلية، بأسلوب يجمع بين العمق الأكاديمي والسلاسة الإعلامية.
ويرتكز عمل «شبكة الاستشراف الدولية» على منظومة قيمية تؤمن بالموضوعية والحياد العلمي والدقة المنهجية، وتتبنّى رؤية تقوم على الاستبصار، والمعرفة، والتخطيط المسبق، إدراكًا بأن إدارة المستقبل تبدأ من فهم الحاضر واستيعاب دروس الماضي.
كما تسعى الشبكة إلى بناء شبكة تعاون علمي مع مراكز التفكير والجامعات والمؤسسات البحثية الإقليمية والدولية، بما يعزز من تبادل الخبرات، وتكامل الرؤى، وتطوير أدوات الاستشراف العلمي في العالم العربي.
إنّ «شبكة الاستشراف الدولية» ليست مجرّد منصة بحثية، بل هي مختبر فكري للمستقبل، يسعى إلى تحويل المعرفة إلى قدرة، والتحليل إلى سياسات، والاستشراف إلى ممارسة مؤسسية قادرة على صناعة الغد بثقة ووعي ومسؤولية.
بدء العمل والتراخيص
بدأت شبكة الاستشراف الدولية عملها في المملكة الأردنية الهاشمية عام 2015، بعد حصولها على الترخيص الرسمي كدارٍ للدراسات والأبحاث.
وفي عام 2025، حصلت الشبكة على ترخيصٍ جديد في الولايات المتحدة الأمريكية كمنظمةٍ غير ربحية تُعنى بالنشاطات البحثية والعلمية والتعليمية، الهادفة إلى إجراء دراسات معمّقة وتحليلات استشرافية للتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.
وتسعى الشبكة إلى تعزيز التواصل بين الباحثين والخبراء وصنّاع القرار والجمهور، عبر نشر وتحليل المعلومات، وتنظيم الندوات وورش العمل والمحاضرات التي تمكّن القائمين عليها من قراءة الواقع بصورة علمية، واستخلاص النتائج التي تسهم في بناء السيناريوهات المستقبلية لقضايا المنطقة.
وثائق الترخيص
-
الولايات المتحدة الأمريكية: